تقرير مركز حول مجموعة من الخروقات والفضائح التي عاشها ولا يزال المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية

  • بتاريخ : يناير 2, 2020 - 12:26 ص
  • الزيارات : 240
  • تابعت شغيلة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وبعض المنابر الإعلامية عددا من الفضائح التي انفجرت على مستوى المكتب (ONCA) والتي أظهرت العديد من الأعطاب ومظاهر سوء التسيير والفساد الذي عاشه المكتب منذ تأسيسه ولا يزال يعانيه إلى الآن.

    وفي هذا الصدد أعدت نقابتنا الوطنية للاستشارة الفلاحية التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تقريرا مفصلا بعدد من الأعطاب والخروقات، وهي على استعداد لوضعه رهن إشارة كل الجهات المسؤولة وكافة المعنيين بالشأن العام.

    ويتضمن ملخص التقرير هذا خطوطا عريضة حول عدد من الاختلالات والخروقات التي يقوم وراءها بشكل مؤكد وتابت عدد من المسؤولين على مستوى الإدارة المركزية، خاصة داخل مديرية الموارد البشرية والدعم وعدد آخر من المسؤولين على مستوى بعض المديريات الجهوية التابعة للمكتب.

    وللتذكير فقد كان مشكل الامتحانات المهنية لسنة 2018 تلك النقطة التي أفاضت الكأس وكشفت الشجرة التي تخفي غابة الفضائح التي يمكن تعداد عناوينها العريضة كالتالي:

    1.   فضيحة الامتحانات المهنية لسنة 2018 ولسنة 2019. 

    –         سرقة أوراق الامتحان برسم سنة 2018 من مديرية الموارد البشرية والدعم، التي كانت نقابتنا سباقة في فضحها، وكان من المفروض أن تتم في شأنها المتابعة القضائية؛ خاصة وأن المتورطين في هذا الملف انكشفوا أمام الجميع.

    –         خرق المقتضيات القانونية المعمول بها في موضوع الترقية، والتي تفرض إعطاء الأسبقية للترقية عبر الامتحان بذل الترقية عبر الاختيار؛ وهو الخطأ الفادح في التسيير والتدبير الإداري الذي تم اكتشافه بعدما تفجرت فضيحة الامتحانات لسنة 2018.

    –         التطبيق الخاطئ واللاقانوني للدورية الخاصة بالامتحانات برسم سنة 2018 (Note circulaire) من طرف مديرية الموارد البشرية، عبر تسوية 9 ملفات بشكل استثنائي غير مقبول واستثناء 39 ملفا آخر.

    –         الاستثناء العمدي من دعوة بعض المستخدمين الناجحين في الامتحان الكتابي لاجتياز الامتحان الشفوي لسنة 2019.

    –         خروقات أخرى تهم لجن الامتحانات والآجال القانونية لإخطار الممتحنين المعنيين، سواء القدامى المعنيين بالترقية أو الجدد المعنيين باجتياز مباريات التوظيف بالمكتب؛ بحيث لم يتم إخبار هؤلاء في الوقت القانوني وتفويت الفرص عنهم ظلما وعدوانا (هناك أدلة مادية تثبت ذلك).

    2..   شبكة الأجور بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية: 

    العمل بشبكة للأجور خاصة بمستخدمي المكتب (la grille des salaires) معيبة بشكل فضيع، ولم يتم إصلاحها من طرف مديرية الموارد البشرية منذ إنشاء المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية سنة 2013، وهو ما كان سيقصي المستخدمين المرتبين في السلاليم ما بين 6 و9 من الزيادة في الأجور التي تم إقرارها إثر الحوار الاجتماعي الأخير. 

    3..   بعض ملفات الفساد المرتبطة بمديرية الموارد البشرية والدعم بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية: 

    –         تعيين بعض رؤساء المصالح والأقسام عند انشاء المكتب في ضرب تام للمساطر القانونية الواجب اعتمادها؛ حيث كان يتم استغلال وتحين فترات غياب المديرة السابقة لتمرير ذلك. واعتماد نفس الأسلوب بأغلب المديريات الجهوية.

    –         السمسرة المباشرة من طرف رئيس مصلحة بالمكتب معروف لذى الجميع بملفات فساده، وبوقوفه وراء كل الكتابات بأسماء مستعارة التي تظهر هنا وهناك، بهدف التمويه عما يقع في بؤرة الفساد الحقيقية وشغل الرأي العام بالتفاهات والادعاءات الكاذبة.

    –         ملف تزوير التنقيط السنوي للمستخدمين والذي سبق أن تفجرت فضيحته سنة 2014 وتم طي ملف التحقيق فيه بطرق ملتبسة.

    –         التلاعب في أجور المستخدمين، والأمثلة كثيرة في هذا الباب كعدم توصل بعض المستخدمين بأجورهم بدعوى السهو أو الأخطاء الغير مقصودة، وكذلك التلاعب في مدركات الأجور وفي مستحقات الترقية ومستحقات التعويضات الجزافية للمستخدمين القدامى والجدد وغير ذلك.

    –         مهزلة بل مأساة الحصول على الوثائق الإدارية الضرورية في وقتها، والتي تضرر منها العديد من المستخدمين/ات منذ إنشاء المكتب إلى يومنا هذا، إضافة إلى مشكل الرشوة التي أصبحت تزكم روائحها النفوس والمعلوم أصحابها لدى الجميع.

    –         المؤامرات التي حيكت في عهد المديرة السابقة ضد مجموعة من المدراء الجهويين النزهاء، الذين تمت إزاحة البعض منهم من مناصب المسؤولية وتعويضهم بأتباع بؤرة الفساد واستهداف من تبقى منهم إلى يومنا هذا بمختلف أشكال المؤامرات. 

    4.   بعض المديريات الجهوية للمكتب:

    امتداد الفساد إلى بعض جهات المكتب، ويمكن الإشارة في هذا الباب إلى جزء من معالمه الكثيرة حيت يضيق المجال للإحاطة بها بشكل مفصل في هذا التقرير الوجيز؛ ونذكر في هذا الباب على سبيل الإشارة فقط:

    –         الماضي العفن لبعض المدراء الجهويين (سرقات، اختلاسات، تعسفات، خرق للقوانين الجاري بها العمل…)، ويمكن التذكير هنا ببعض الإجراءات الردعية التي تم اتخاذها من طرف المديرة السابقة في حق بعض هؤلاء المفسدين (سوف يتضمن تقريرنا المفصل عددا من تلك الفضائح وأسماء المتورطين فيها).

    –         التلاعبات في تنقيط المستخدمين والسمسرة في الترقية بتواطؤ مع مديرية الموارد البشرية والدعم.

    –         السمسرة في الامتحانات والمباريات والانتقالات ودائما بتواطؤ مع مديرية الموارد البشرية والدعم.

    –         التلاعبات الفاضحة والمقصودة في توزيع التعويضات الجزافية واعتماد الزبونية والمحسوبية لمكافأة الأتباع.

    –         التلاعبات في تنقيط المستخدمين وفي الترقية عبر الاختيار بتواطؤ مع مديرية الموارد البشرية والدعم (حالات ملموسة في عدد من الجهات ووثائق تثبت ذلك).

    –         الاستحواذ (السرقة) على بعض الأراضي التابعة للمكتب وتوظيفها من طرف بعض المسؤولين لأغراض شخصية (وهناك ما يدل على ذلك).

    –         التدخل في تعيين بعض رؤساء مراكز الاستشارة الفلاحية، في ضرب تام للمساطر القانونية والمعايير الواجب اعتمادها في التعيينات، ودائما بدعم من مديرية الموارد البشرية والدعم.

    –         التلاعب المفضوح في توزيع les vignettes وفي المعدات اللوجستية واستفادة محيط الفساد من ذلك.

    إن معركة محاربة لوبي الفساد وأدرعه المتعددة داخل المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والممتدة، مع الأسف حتى داخل نقابتنا، لازالت في بدايتها؛ لكن هذه المعركة سوف تبقى متواصلة بكل تبات وإصرار نصرة لضحاياه ودفاعا عن المصالح الحقيقية للمستخدمين والمستخدمات وعن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ومهامه النبيلة، خدمة للفلاحة المغربية وللفلاحين؛ بل لقد حان أوان خوض هذه المعركة كذلك حتى من داخل نقابتنا وتطهيرها من كل المفسدين والمندسين الذين أساؤوا لها وحاولوا جرها في الكثير من الأحيان للانحراف عن أهدافها عبر تنفيذ مؤامرات محبوكة من طرف مسؤولين بمديرية الموارد البشرية وبعض المديريات الجهوية الذين تجمعهم العديد من ملفات الفساد.

    المعركة مستمرة والبقاء للأصلح، وعاشت وحدة شغيلة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية.  

    الدريدي م الطاهر

    الكاتب العام للنقابة الوطنية للاستشارة الفلاحية 

    الرباط في فاتح يناير 2020