في أجواء إيمانية وروحانية مفعمة بالخشوع والمحبة، شهد مسجد محمد السادس بمدينة الحسيمة تخليد ذكرى المولد النبوي الشريف، في مناسبة دينية تستحضر السيرة العطرة للرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، وما تحمله من قيم سامية في التسامح والتآخي والتضامن وحسن المعاملة.
وعرفت هذه المناسبة الدينية حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وشخصيات مدنية وأمنية، إلى جانب أئمة ووعاظ وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن جمع غفير من المصلين، الذين حجوا إلى المسجد للمشاركة في إحياء هذه الذكرى المباركة.
وتضمن برنامج الاحتفال تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأمداحاً نبوية، إلى جانب كلمات ومواعظ دينية تناولت جوانب من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، مع التأكيد على أهمية الاقتداء بأخلاقه وتعاليمه القائمة على الرحمة والاعتدال والوسطية والتعايش.

وشكلت المناسبة أيضاً فرصة للتذكير بالمكانة التي تحظى بها ذكرى المولد النبوي الشريف في وجدان المغاربة، باعتبارها محطة سنوية لاستحضار القيم الروحية والأخلاقية التي رسخها الإسلام، وتعزيز أواصر المحبة والتآزر بين أفراد المجتمع.
وأكدت الكلمات والمداخلات بالمناسبة أن الاحتفاء بالمولد النبوي لا ينبغي أن يقتصر على الطقوس والمظاهر الاحتفالية، بل يتعين أن يشكل مناسبة لترجمة القيم النبوية إلى سلوك يومي، من خلال ترسيخ الصدق والأمانة والإحسان واحترام الآخر والتضامن مع الفئات المحتاجة.

وقد عكست الأجواء التي شهدها مسجد محمد السادس بالحسيمة عمق الارتباط الروحي للمغاربة بالسيرة النبوية الشريفة، حيث اختتمت هذه المناسبة بالدعاء إلى الله تعالى بأن يحفظ المملكة المغربية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يشمل برحمته جميع المغاربة.
وهكذا، شكل تخليد ذكرى المولد النبوي الشريف بمسجد محمد السادس بالحسيمة مناسبة دينية وروحية بارزة، جمعت بين العبادة واستحضار السيرة النبوية، ورسخت قيم المحبة والتآخي والاعتدال التي تميز المجتمع المغربي.









إرسال تعليق