من يصر على حرمان طلبة الحسيمة من تخصصات المستقبل؟

  • بتاريخ : يونيو 23, 2026 - 4:43 م
  • الزيارات : 21
  • فاطمة اوحسين
    يتزايد الاستياء في أوساط الطلبة وأولياء أمورهم، ومعهم عدد من المتتبعين للشأن التربوي والتعليمي، عقب ما وصفوه بـ “الإقصاء غير المفهوم” لمسلك اللوجستيك والهندسة الصناعية من عروض التكوين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، رغم أنه كان منتظرا افتتاحه ابتداء من الموسم الجامعي المقبل. وهو قرار أثار موجة من التساؤلات حول الجهات التي تقف وراء حذف هذا التخصص في آخر لحظة، ودون أي توضيحات رسمية للرأي العام.
    فقد كان العديد من التلاميذ والطلبة يراهنون على هذا المسلك باعتباره من التخصصات الهندسية الحديثة التي تعرف طلبا متزايدا في سوق الشغل، لاسيما في ظل التحولات الاقتصادية والصناعية التي تشهدها المنطقة. غير أن المفاجأة كانت كبيرة عندما اختفى التخصص من اختيارات التوجيه الجامعي، ما اعتبره كثيرون ضربة لآمال عشرات الشباب الذين كانوا يخططون لمتابعة دراستهم في مجال يرتبط مباشرة بالمهن المستقبلية.
    ويزداد هذا الاستغراب بالنظر إلى السياق التنموي الذي تعيشه المنطقة، خاصة مع انطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستيكية بالحسيمة. فكيف يمكن الحديث عن مواكبة حاجيات الاقتصاد الجهوي والمحلي، يتساءل المتابعون، في الوقت الذي يتم فيه إبعاد تخصصات مرتبطة مباشرة بهذه التحولات من المؤسسات الجامعية بالمنطقة؟
    ويؤكد مهتمون بالشأن الجامعي أن اللوجستيك والهندسة الصناعية لم يعودا مجرد تخصصين أكاديميين، بل أصبحا من الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، بالنظر إلى ارتباطهما بتدبير سلاسل الإمداد، والنقل، والتخزين، وتحسين الإنتاجية الصناعية، وتطوير الأداء داخل المقاولات والموانئ والمنصات اللوجستيكية. وهي مجالات تفتح آفاقا واسعة