تواصل أسعار العديد من المواد الأساسية، وعلى رأسها المنتجات الفلاحية، منحى تصاعديا، بشكل أثار استياء واسعا، خاصة وسط الأسر الفقيرة والهشة، التي تأثرت بهذه الزيادات بشكل مباشر أثر على قوتها اليومي رغم قلته.
وتزامنا مع هذا الغلاء الفاحش الذي بات يورق بال المتتبعين لما تعانيه المواطنون، تتوجه أسهم الانتقاد إلى الحكومة والجهات المعنية بحماية المستهلك ومراقبة الأسواق، في الوقت الذي تتصاعد فيه أرقام تصدير المواد الفلاحية نحو العديد من الدول ، وتؤكد تقارير رسمية أن الجشع وضعف المراقبة من أهم أسباب الغلاء، رغم محاولات الحكومة المحتشمة من أجل ردع المتلاعبين بمصير الشعب.
وفي تقريره السنوي الصادر قبل أيام، أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن الغلاء بالمغرب يتأثر أيضا بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة، وكذا الاختلالات الناجمة عن ضعف فعالية وتنظيم مسارات التوزيع، إضافة إلى احتمال وجود ممارسات لبعض المنتجين تتعلق بهامش الربح، فيما يعرف بظاهرة الجشع التضخمي.
ودعا المجلس السلطات العمومية إلى ضرورة مضاعفة وتدقيق جهود مراقبة الأسعار وهوامش الربح المفرطة، مؤكدا الأثر الكبير للغلاء على الأسر ذات الدخل المحدود.
وفي ذات الموضوع، وجهت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة، تسائله من خلاله عن هذا الغلاء الذي يطال بشكل غير مسبوق الخضروات واللحوم، أمام صمت حكومي.
وقالت التامني في سؤالها إن المغاربة يواجهون ارتفاعاً متزايداً وغير مسبوق في الخضراوات والفواكه، والذي انضاف إلى غلاء أسعار اللحوم البيضاء والحمراء، وهو ما مس معيشهم اليومي وعمق تدهور قدرتهم الشرائية، أمام صمت ولا مبالاة الحكومة.
ونبهت البرلمانية إلى أن هذا الوضع يستنزف القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، ويطرح التساؤل عن الدور الذي تقوم به وزارة الفلاحة، أمام أزمة الغلاء التي تتفاقم يوما بعد الآخر.
ودعت التامني الوزير إلى الكشف عن التدابير اللازمة التي اتخذتها الحكومة من أجل الحد من هذا الارتفاع المهول لأسعار الخضر والفواكه واللحوم والتي تجاوزت القدرة الشرائية لشرائح وفئات واسعة من المغاربة.




إرسال تعليق