سجلت وزارة الصحة في الأيام الأخيرة انخفاضا في عدد المصابين بفيروس كورونا وكذا عدد المتوفين، ما أحيا الأمل في نفوس المواطنين من قرب العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ المُسجل في الحصيلة اليومية للإصابات والوفيات بكورونا بالمملكة؛ إلا أن ذلك لم يمنع السلطات من إعادة تمديد فترة الإجراءات الاحترازية في وقت كان فيه المغاربة يمنون النفس بتخفيف القيود مع بداية حملة التلقيح وتراجع معدل تفشي الفيروس .
وبين هذا وذلك يجد المغاربة أنفسهم مجبرين على طرح سؤال لماذا يتم الاستمرار في تشديد الإجراءات الوقائية في ظل تحسن الحالة الوبائية بالمملكة؟، وهو السؤوال الذي نقلناه لأحد الدكاترة المتخصصين في علم الفيروسات للإجابة عليه .
البروفيسور، مصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يرى في معرض إجابته عن السؤال، أن تمديد الإجراءات الاحترازية جاء تخوفا من انتشار السلالة المتحورة للفيروس، خاصة بعد تسجيل أول حالة إصابة بالمغرب.
وأكد البروفيسور الناجي، في تصريح لموقع “نون بريس”، أن هناك تراجعا ملحوظا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وذلك راجع لعدة سيناريوهات، من بينها أن المواطنين أصبحوا يدركون ويأخذون بعين الاعتبار الإجراءات الاحترازية التي جعلت عدد حالات الإصابة ينقص.
كما أن فعالية الحجر الصحي أتت أكلها، يضيف الدكتور الناجي، وساهمت في الحد من حركية تنقل الأشخاص، التي نقصت مع تفشي الوباء. إضافة إلى انخفاض التحاليل المخبرية والتي انتقلت من 26 ألف تحليلة قبلاً إلى 7000 حتى 8000 تحليلة اليوم.
وبالتالي، يؤكد البروفيسور الناجي، أن النقص الذي سُجل في عدد التحاليل المخبرية مؤشر جيد، ناهيك عن تسجيل انخفاض في معدل الإماتة وكذا الحالات الحرجة.
وبحسب مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فإن هذه كلها مؤشرات تدل على أن الحالة الوبائية مستقرة، وهو ما دفع إلى الأخذ بعين الاعتبار تمديد تدابير إضافية في ظل ظهور السلالة المتحورة للفيروس.
وشدد المتحدث ذاته، على ضرورة الحد من الحركية التي تعتبر من الأسباب التي يمكن أن تساهم في انتشار السلالة الجديدة، وفي حال وقوع ذلك فإننا سنعود للوراء.
وأشار الدكتور الناجي إلى أنه لن ترجع الحياة عادية إلا بعد إنهاء عملية اللقاح وتطبيق هذه التدابير الاحترازية والحد من الحركية. متنبئا برجوع الأمور إلى مجاريها ما بين 15 أبريل و15 ماي المقبلين.


إرسال تعليق