شهد شاطئ ثرا يوسف، أحد أبرز الفضاءات الساحلية بإقليم الحسيمة، صباح اليوم، حملة لتحرير الملك العام من مختلف أشكال الاحتلال والاستغلال غير القانوني، أشرف عليها قائد قيادة إزمورن ورئيس الجماعة مرفوقا بعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة المحلية، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي وضمان استفادة المواطنين والمصطافين منه في إطار احترام القانون والمصلحة العامة.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود التي تبذلها السلطات المحلية لتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال الملك العام، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار على شواطئ المنطقة. وقد شملت التدخلات إزالة عدد من التجهيزات والمنشآت التي أقيمت دون ترخيص، إلى جانب تحرير الممرات والمساحات التي كانت تعيق ولوج المواطنين إلى الشاطئ.
ويرى متابعون أن حماية الملك العام لا تقتصر على إزالة المخالفات، بل تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تقوم على المراقبة المستمرة، واحترام مساطر الترخيص، وضمان المساواة بين جميع المستثمرين، بما يحقق التوازن بين تشجيع الأنشطة الاقتصادية والحفاظ على حق المواطنين في الولوج المجاني إلى الفضاءات العمومية.
ويكتسي شاطئ ثرا يوسف أهمية بيئية وسياحية كبيرة، ما يجعل الحفاظ على جماليته ونظافته مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات والجماعات الترابية والمجتمع المدني والمواطنون. كما أن القضاء على مظاهر الاحتلال العشوائي يسهم في تحسين صورة المنطقة وتعزيز جاذبيتها السياحية، خاصة في ظل الرهان على تنمية السياحة الساحلية بإقليم الحسيمة.
غير أن نجاح هذه الحملات يظل رهينًا باستمراريتها وعدم اقتصارها على التدخلات الموسمية، إذ يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن المطلوب هو تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي لأي عودة للمخالفات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في احتلال الملك العام دون سند قانوني.
وفي المقابل، يطالب المواطنون بمواصلة هذه العمليات في مختلف الشواطئ والفضاءات العمومية بالإقليم، بما يضمن احترام سيادة القانون، وصون الحقوق الجماعية، والمحافظة على الثروة الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، باعتبارها رصيدًا تنمويًا وسياحيًا يستوجب الحماية والاستثمار الرشيد.







إرسال تعليق