تشهد قضية المأذونيات بعمالة الحسيمة جدلاً متزايداً في الأوساط المحلية، وسط تزايد شكاوى عدد من المهنيين والمواطنين بشأن ما يصفونه بغياب الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير هذا القطاع الحساس، الذي يرتبط بشكل مباشر بالنقل العمومي ومصادر عيش العديد من الأسر.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن ملف المأذونيات ظل لسنوات يثير العديد من علامات الاستفهام، خصوصاً فيما يتعلق بمعايير الاستفادة وكيفية توزيع الرخص، في ظل مطالب متكررة بضرورة إخضاع هذا المجال لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وترى فعاليات مدنية أن استمرار الوضع الحالي يساهم في تعميق الإحساس بالحيف لدى فئات واسعة من المهنيين، خاصة الشباب الباحثين عن فرص الشغل، الذين يجدون أنفسهم خارج دائرة الاستفادة رغم توفرهم على المؤهلات والشروط المطلوبة لممارسة النشاط في إطار قانوني ومنظم.
كما يشير متتبعون إلى أن إصلاح قطاع المأذونيات أصبح ضرورة ملحة من أجل وضع حد للاختلالات التي تعيق تطوير منظومة النقل بالإقليم، داعين إلى اعتماد مقاربة شفافة وواضحة تضمن المساواة بين جميع المواطنين وتقطع مع كل أشكال الريع والامتيازات غير المبررة.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل في تدبير المأذونيات بعمالة الحسيمة، والكشف عن لوائح المستفيدين ومعايير الاستفادة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
ويبقى الرهان اليوم هو إيجاد حلول عملية ومنصفة لهذا الملف، بما يحقق التوازن بين الحقوق الاجتماعية للمستفيدين الحاليين ومتطلبات الإصلاح والتحديث التي يفرضها واقع التنمية المحلية بالإقليم.
إحياء الموتى رغم أنف الجمعي.
“تثير مأذونيات ما زالت مسجلة بأسماء أشخاص متوفين جدلاً واسعاً، حيث تستمر بعض هذه الرخص في النشاط والاستغلال رغم وفاة أصحابها منذ سنوات، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع وحول آليات المراقبة المعتمدة من قبل الجهات المختصة. ويعتبر متتبعون أن استمرار استغلال مأذونيات بأسماء متوفين يكرس وضعيات غير قانونية ويستوجب فتح تحقيقات لتحديد المستفيدين الحقيقيين منها وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.”





إرسال تعليق