هشام جيراندو: بوق مأجور في خدمة رواية النظام العسكري الجزائري

  • بتاريخ : أغسطس 6, 2026 - 7:33 م
  • الزيارات : 62
  • مسخوط الوالدين هشام جيراندو الهارب إلى كندا والذي يقدم نفسه كـ”معارض” و”صوت للشفافية” يحارب الفساد في المغرب، لكن الوقائع المتراكمة، والأحكام القضائية الصادرة ضده في المغرب وكندا، والتسريبات والممارسات الموثقة، ترسم صورة مختلفة تماما، صورة شخص يعتمد على التشهير والابتزاز ونشر الأخبار الزائفة، ويتبنى في كثير من محتواه الروايات التي تخدم أجندة النظام العسكري الجزائري .

    جيراندو المنحدر من منطقة صفرو المغربية، مساره الشخصي مليء بالإخفاقات والانتقالات المشبوهة، فشل دراسي، عمل في ليبيا مع شبكات مرتبطة بالاتجار بالبشر وتزوير الوثائق، ثم النصب والإحتيال في المجال العقاري بالمغرب، قبل الفرار إلى كندا، هناك ادعى النجاح كمقاول، لكن الحقيقة، إفلاس معظم مشاريعه، وانتهى به الأمر في فترات لاحقة يعمل نادلا في مطعم. هذا الفراغ المهني والأخلاقي فتح له الباب أمام تحويل المنصات الرقمية إلى مصدر رزق عبر التشهير والابتزاز والإرتهان لجهات معادية للمغرب.

    جيراندو : الاعتماد على البروباغندا المفضوحة “الكذب والإشاعات”

    أسلوب جيراندو واضح ومتكرر، اتهامات فضفاضة ضد مسؤولين أمنيين وقضائيين وشخصيات عامة مغربية، روايات عن “مؤامرات” و”فساد مطلق”، وادعاءات تقدم دون أدلة موثقة، ويكرر خطابا يطابق تماما الخطاب الإعلامي الجزائري الرسمي الذي يصور المغرب كدولة “فاشلة” و “عدوانية”.

    هذه ليست معارضة مستقلة، وإنما اصطفاف وتبني صريح لرواية النظام العسكري الجزائري، الذي يعاني من أزمات داخلية منها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية….، نظام الكابرانات يعتمد منذ عقود على أدوات خارجية رخيصة، أصوات من الشتات وأشخاصا هامشيين يستخدمون لنشر الكذب والإشاعات لتشويه صورة المؤسسات المغربية، جيراندو أصبح أحد هذه الأدوات القذرة، ظهوره في سياقات إعلامية جزائرية، وتطابق مواضيعه مع الدعاية الرسمية الجزائرية، وتسريبات تتحدث عن تمويل وتنسيق مع هذه الجهات.

    جيراندو يعيد تسويق خطاب قديم مستنسخ من أدبيات النظام الجزائري الذي فقد بريقه منذ سنوات، والذي يعتمد على الضجيج الرقمي، توزيع روايات كاذبة ومبالغ فيها، محاولة خلق شق بين المواطن ومؤسساته، ثم الادعاء بأن ذلك “حرية تعبير”، لكنها خطة لا تنتج سوى المزيد من العزلة لصاحبها.

    تعلق غريق بغريق، النظام الجزائري يراهن على حصان أعرج، ويعلق آماله على شخص هارب من العدالة ومثقل بالمتابعات في المغرب وكندا، والأحكام القضائية تؤكد ذلك :

    في كندا: إدانات متعددة بالتشهير، غرامات ثقيلة (تجاوزت في إحدى القضايا 164 ألف دولار كندي)، أوامر قضائية بحذف محتويات، وحتى عقوبة سجن في إحدى القضايا.

    في المغرب: حكم غيابي بالسجن 15 سنة نافذة بتهم تتعلق بالتحريض على الإرهاب، بالإضافة إلى متابعات في قضايا الابتزاز والتشهير ونشر أخبار زائفة.

    اعتقال أقارب له في المغرب على خلفية تورطهم في الشبكة نفسها، هذه ليست “ملاحقة للمعارضين”، بل نتائج شكايات من ضحايا حقيقيين، بعضها منظور أمام القضاء الكندي.

    النظام العسكري الجزائري يعاني من عجز مزمن في تقديم نموذج جذاب داخليا وخارجيا، بدلا من الإصلاح والمنافسة الشريفة، يلجأ إلى أساليب رخيصة، دعم أصوات هامشية، تمويل حملات رقمية، وتغذية الإشاعات. جيراندو ليس استثناءا، بل نموذجا متكررا يستخدمه النظام طالما كان مفيدا، ثم يتركه حين ينكشف أو يصبح عبئا أمثال عبد الإله عيسو، الكوبل فيلالي وعلي أعراس وغيرهم من الخونة، هذا ما يحدث عادة مع مثل هذه “الأبواق”.

    التشهير لا يبني مصداقية، والابتزاز لا يصنع معارضة حقيقية، والاعتماد على بروباغندا كاذبة لا يغير موازين القوى، المغرب يمضي في مساره التنموي والأمني والدبلوماسي، بينما تظل مثل هذه الأصوات محاصرة بأحكام قضائية وفشل شخصي ومهني.

    هشام جيراندو ليس “صوت الحقيقة”، هو مثال حي على كيف يستغل الأشخاص الفاشلون والمحتالون في خدمة أجندات خارجية عاجزة، الخطة بئيسة وقديمة، والنظام الذي يتبناها يثبت مرة بعد أخرى أنه عاجز عن ابتكار أدوات أكثر فعالية، فالحقيقة في النهاية أقوى من الضجيج.