عقد المكتب الإقليمي للاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحسيمة اجتماعه يوم الأحد 8 فبراير 2026 في سياق وطني واجتماعي يتسم بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار موجة الغلاء الفاحش وتآكل خطير للقدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرف إقليمي مقلق زاد من حدته ما عرفه إقليم الحسيمة خلال الأيام الأخيرة من أمطار غزيرة وسيول قوية، كشفت مرة أخرى عن هشاشة البنيات التحتية وضعف الصيانة وغياب التجهيزات الأساسية وانعدام أي سياسة عمومية استباقية وجدية للوقاية من المخاطر، وهو ما حول الظواهر الطبيعية إلى كوارث اجتماعية.
وأمام هذا الوضع فإن المكتب الإقليمي للاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحسيمة يسجل بقلق ما يلي:
1- تفاقم الأضرار والخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الأمطار والسيول، وما خلفته من عزلة لعدد من المناطق والجماعات القروية والجبلية، وتدهور خطير للبنية الطرقية، وانقطاعات متكررة للخدمات الأساسية.
2- تدهور مقلق للخدمات الصحية بالإقليم نتيجة التنزيل المرتبك لمشروع الجهوية الصحية، وما رافقه من تحميل مهنيي الصحة أعباء إضافية دون توفير الحماية أو التحفيز اللازمين، مما أفرز خصاصا حادا في الموارد البشرية والتجهيزات، وحول حق المواطنات والمواطنين في العلاج إلى معاناة يومية.
3- الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الأساسية والطاقة والخدمات مقابل جمود الأجور وتراجع الدخل وغياب أي إجراءات حقيقية لحماية القدرة الشرائية، مما يوسع دائرة الفقر والهشاشة ويهدد السلم الاجتماعي.
4- الزيادات المتكررة وغير المبررة في فواتير الماء والكهرباء تحت ذريعة جهوية خدمات القرب، دون أي تحسن في الجودة أو احترام لمبدأ العدالة المجالية، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويعمق الإقصاء الاجتماعي.
5- الوضع المتردي للبنية الطرقية واستمرار عزلة عدد من المناطق وغياب نقل عمومي لائق ومنتظم يحترم كرامة المواطنين ويضمن حقهم في التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية.
6- التراجع الخطير لجودة التعليم العمومي والنقص الحاد في الأطر التربوية والإدارية وهشاشة البنيات المدرسية خاصة بالمناطق القروية والجبلية، بما يكرس الهدر المدرسي ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويهدد مستقبل الأجيال الصاعدة.
7- غياب مشاريع تنموية حقيقية قادرة على امتصاص البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، واستمرار التعامل مع الإقليم بمنطق الهامش بدل إدماجه ضمن الأولويات الوطنية.
8- عدم تثمين المؤهلات السياحية الكبيرة التي يتوفر عليها الإقليم بسبب ضعف البنيات التحتية وغياب رؤية واضحة للتأهيل والتسويق، مما يهدر فرصا حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل.
9- اختلالات في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية لاسيما ما يتعلق بالدعم المباشر والتغطية الصحية، نتيجة غياب الحكامة الجيدة وضعف الاستهداف وتعقيد المساطر، مما حرم فئات واسعة من المستحقين من الاستفادة وعمق مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وأمام هذا الوضع المتأزم، فإن الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحسيمة:
1- يدعو إلى اعتماد برامج استعجالية وهيكلية حقيقية تعالج جذور الاختلالات بدل الاكتفاء بتدبير نتائجها.
2- يؤكد تشبثه بالدفاع عن حقوق الشغيلة والطبقة العاملة بالإقليم وصون الخدمات العمومية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
3- يعلن استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم.
إرسال تعليق