احتقان جديد في قطاع التعليم.. النقابات الخمس تحتج على تكوينات ما بعد محاضر الخروج وتتهم الوزارة بـ”الخرق الإداري”

  • بتاريخ : يوليو 8, 2025 - 10:58 ص
  • الزيارات : 91
  • عاد التوتر ليخيم مجددًا على علاقة وزارة التربية الوطنية بالنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وذلك بعد الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة ببرمجة دورات تكوينية بعد التاريخ الرسمي لتوقيع محاضر الخروج، ما اعتبره التنسيق النقابي خرقًا صريحًا للمقتضيات التنظيمية وضربًا لاستقرار الأسرة التعليمية.
    ففي رسالة شديدة اللهجة وجّهها التنسيق النقابي الخماسي إلى وزير التربية الوطنية، عبّرت النقابات عن رفضها القاطع لهذه البرمجة غير القانونية، مؤكدة أن استمرار الوزارة في هذا النهج يمثل “مساسًا مباشرا بحقوق الشغيلة التعليمية” و”خرقًا سافرًا للضوابط الإدارية المعمول بها”.
    واعتبرت النقابات أن ربط توقيع محاضر الخروج باستكمال التكوينات يشكل تعسفًا ويفتقر إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، مشيرة إلى أن ذلك يعكس “منطق الإكراه والارتجال الإداري”، ويتناقض مع روح الحوار القطاعي وما أسفر عنه من تراكمات إيجابية خلال السنوات الأخيرة.
    وفي نفس السياق، عبرت النقابات عن احتجاجها الشديد على تعثر تنفيذ عدد من الالتزامات الموقعة في إطار الحوار مع الحكومة، خاصة اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، والنظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، مؤكدة أن الوزارة تتنصل من وعودها بشكل ممنهج، وتُمعن في تجاهل مخرجات اللجنة التقنية ليوم 09 يناير 2025.
    وشددت الهيئات النقابية على أن ما تقوم به الوزارة لا يُهدد فقط مناخ الثقة الهش القائم بينها وبين الفاعلين النقابيين، بل يقوض أسس الاستقرار المؤسساتي داخل المنظومة التربوية، ويبعث برسائل سلبية في وقت يفترض فيه تفعيل المقاربة التشاركية لا العودة إلى أسلوب “الفرض من فوق”.
    كما حذرت النقابات من فرض أي شرط متعلق بالتكوينات كمدخل لتوقيع محاضر الخروج، مشددة على أن نساء ورجال التعليم لن يقبلوا بالعودة إلى الوراء، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام محاولات فرض الأمر الواقع دون حوار أو توافق.
    واختتم التنسيق النقابي بيانه بالتأكيد على أن باب الحوار ما زال مفتوحًا، داعيًا الوزارة إلى تدارك الأمر قبل تفاقم الاحتقان، والانخراط الجاد في تنفيذ بنود الاتفاقات القطاعية بأثر فوري وملموس، في أفق إعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين داخل قطاع التربية الوطنية.