عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف ، يومه الاثنين 2 شتنبر 2024 ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، اجتماعها الدوري الأول خصص لإعداد مشروع خطة عمل جهوي ، وذلك برآسة الأستاذ ياسر اسروتي نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد، نائب الوكيل العام الأستاذ ياسر اسروتي. إن هذا الاجتماع يعتبر الأول من نوعه بعد توليه مسؤولية راسة الخلية الجهوية للتكفل القضائي بالنساء ضحايا العنف. موضحا أن مهام اللجنة تتمثل في إعداد خطط عمل جهوية في إطار الاختصاصات الوكولة لها، والتواصل والتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال، والعمل على توحيد كيفيات اشتغال الخلايا واللجن المحلية بما يكفل تجانس وتكامل الخدمات على مستوى الدوائر القضائية التابعة لنفوذ محكمة الاستئناف.

وأضاف الأستاذ أسروتي ، أن مهام اللجنة تهم ، أيضا ، رصد الإكراهات والمعيقات المرتبطة بعمليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، واقتراح الحلول المناسبة لها بشكل تشاركي وفي حدود صلاحيات وإمكانيات كل قطاع، ورصد مختلف الخبرات والتجارب الناجحة وتعميمها على مختلف الآليات المحلية، وإعداد تقارير دورية وتقرير سنوي حول سير وحصيلة عمل الخلية وعمل اللجان المحلية وكذا خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وكشف المسؤول القضائي، أن رئاسة النيابة العامة انخرطت في عدة مبادرات، منها الحملة الإفريقية من أجل “مدن بدون أطفال في وضعية الشارع ” التي تم الإعلان عنها بمدينة مراكش سنة 2018، إضافة إلى الانخراط في الخطة الوطنية لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول منذ 2019، وعقد شراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

واضاف كذلك، أن تبني أي مخطط مهما كانت درجة أهميته وسمو أهدافه لا يمكن استكمال مراميه في محيد عن اعتماد آلية للتقييم تعنى بوضع مؤشرات دقيقة لمواكبة وتتبع الأداء المبتغى من وضعه، وقياس مدى رضا المرتفق بالخدمات التي يسعى إلى ضمانها وتحقيقها.
كما أبرز السيد النائب المحترم، أن هذه النيابة العامة تتعهد باستمرار التتبع والتقييم لعمل اللجن المحلية، في احترام تام لمقتضيات البرتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف، باعتباره آلية حقيقة للتدخل ، وضمان نجاعته وفعاليته لفائدة المرأة ضحية العنف.
وبخصوص المخطط الاستراتيجي لعمل اللجنة الجهوية لسنة 2024، حددت محاورها في أربع، منها تعزيز الإنصاف والمساواة بين المرأة والرجل ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تعزيز القدرات المؤسساتية لجميع الخلايا المحلية التابعة للخلية الجهوية، إضافة إلى تعزيز آليات التنسيق والشراكة والتعاون بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات العمومية في مجال حماية النساء ضحايا العنف، وتفعيل حق الطفل في الحماية، وذلك بهدف تحسين خدمات الرعاية والرفع من جودة خدمات التكفل، وتوفير الحماية للمرأة والطفل.

هذا، وتم خلال هذا اللقاء إلقاء مجموعة من العروض، تناول فيها رئيس المجلس العلمي المحلي ، استراتيجية عمل هذه المؤسسة الدستورية، والمشاكل والإكراهات التي تعرض طريقها، قبل ان يتطرق إلى مجموعة من الحلول والآليات التي يرى أنها ستحسن عمل الخلية، كما أن ممثل التعاون الوطني ، وضع أعضاء الخلية الجهوية في صلب بعض التحديات التي تعيق عمل المؤسسة خصوصا بمدينة تارجيست، حيث لا يوجد مركز إيواء خاص بالنساء المعفنات، ووعد أعضاء الخلية بقرب حل هذا الإشكال الذي يعتبر في حد ذاته مشكلا بنويا مرتبطا بالعديد من الشركاء..
وكان أعضاء الخلية قد طرحوا مجموعة من الأسئلة اثناء النقاش حول دور المساعدة الاجتماعية بمستشفى محمد الخامس وطريقة الحصول على الشواهد الطبية الخاصة بالمعفنات، ومدى تحقيق الأهداف السامية لهذه المؤسسة، خصوصا بعد تنقيل المساعدة إلى مستشفى أجدير مما سيعمق جراح النساء المعفنات .وكانت المساعدة الاجتماعية بمستشفى محمد الخامس قد أكدت رغبتها في إيجاد حلول مستعجلة من أجل توفير شروط عمل تتيح تلبية مطالب النساء المعنفات

وشكل موضوع أخلاقيات ومهارات المساعدة الاجتماعية القضائية، محور العديد من الأسئلة إضافة إلى تناول مهام خلايا التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف على مستوى مصالح الشرطة القضائية والدوائر الأمنية.

ويتيح القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إطارا قانونيا شاملا خاصا بمحاربة كافة أشكال العنف ضد المرأة. ويهدف هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018، إلى توفير الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، من خلال أربعة أبعاد، تهدف إلى ضمان الوقاية والحماية، وعدم الإفلات من العقاب، والتكفل الجيد بالضحايا.
وفي نهاية الجلسة، صادق أعضاء الخلية الجهوية للتكفل القضائي بالنساء ضحايا العنف، على خطة العمل الجهوية بالإجماع.








إرسال تعليق