المغرب فقد 3.5 ألف هكتار من غطائه الغابوي خلال 3 سنوات بسبب زحف العمران والزراعة والتغير المناخي

  • بتاريخ : أغسطس 22, 2024 - 7:22 م
  • الزيارات : 45
  • وفقًا للبيانات المستمدة من منصة “غلوبال فوريست ووتش”، التي تستخدم التكنولوجيا المتطورة لمراقبة الغابات حول العالم، كانت مساحة الغابات الطبيعية في المغرب تبلغ حوالي 381 ألف هكتار في عام 2010، مما يمثل 0.98 بالمائة من إجمالي مساحة البلاد.

    ومع ذلك، تشير البيانات الحديثة إلى أن المغرب شهد فقدانا قدره 3.51 ألف هكتار من هذه الغابات بحلول عام 2023. حيث يُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها التغير المناخي والأنشطة البشرية المتزايدة، مثل الزراعة والتوسع العمراني.

    ويشير هذا التراجع إلى التحديات البيئية التي تواجه البلاد، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الغابات وتعزيز الاستدامة، مثل إعادة التشجير وتبني أساليب الزراعة المستدامة.

    وذكرت البيانات أنه في عام 2000، كان لدى المغرب 649 ألف هكتار من الغطاء الغابي، وهو ما يمثل 1.6 بالمائة من مساحته الوطنية. وتعتبر هذه النسبة منخفضة جدًا على المستوى العالمي، حيث لا تتجاوز 0.1 بالمائة من إجمالي المساحة الغابية في العالم.

    على الرغم من ذلك، يشارك المغرب أرقاما مشابهة مع دول مثل الدنمارك التي تملك 663 ألف هكتار، وألبانيا التي تملك 649 ألف هكتار أيضا. وتتواجد دول أخرى في منطقة البلقان مثل مونتينيغرو التي تملك 616 ألف هكتار، وهولندا التي تملك 593 ألف هكتار، مما يضعها تحت الأرقام المغربية. تسلط هذه المقارنات الضوء على أهمية الإدارة المستدامة للغابات في المغرب، في ظل التحديات البيئية المتزايدة مثل إزالة الغابات وتغير المناخ.

    وطبقا لبيانات عام 2000 كذلك، شكلت الغطاءات النباتية التي تتجاوز نسبة الأشجار فيها 30 بالمائة ما نسبته 1.5 بالمائة من الاستخدام الإجمالي للأرض في المغرب. حيث يُظهر هذا الرقم أهمية الغابات الطبيعية كمصدر أساسي للتنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة.

    وأشارت بيانات “فوريست كلوغال ووتش” إلى أن المساحة الإجمالية للاستخدامات الأخرى للأرض في المغرب تصل إلى حوالي 40.7 مليون هكتار، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها البلاد في تحقيق توازن بين التنمية الزراعية والحفاظ على البيئة. تُظهر هذه الأرقام أهمية تحسين إدارة الأراضي وتعزيز الاستدامة لضمان حماية الغابات والتنوع البيولوجي في المغرب.