المنتدى الوطني لحقوق الإنسان – المكتب التنفيذي –
إلى
الأستاذة الفاضلة، والحقوقية المناضلة
السيدة الجليلة للا فتيحة شتاتو
الموضوع: تضامن ومؤازرة ودعم بلا حدود
تحية حقوقية كونية عالية وخاصة، أستاذي الجليلة للا فتيحة؛
دعينا أولا، سيدتي الفاضلة، في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، والعالم يحتفي بالمرأة، تخليدا ليومها العالمي، أن نقف تقديرا، واحتراما، وإجلالا، وتعظيما، وتبجيلا، لشخصك الكريم، وأن ننتصب كالمسمار، رافعين القبعة لك، ومن خلالك، لكل النساء المناضلات، والكادحات، والعاملات، والموظفات، والعاطلات، والطالبات، والباحثات بكل شرف عن قطعة خبز سوداء.. في المدن والقرى والمداشر والدواوير.. في ”مجتمع ذكوري”، هاضم ــ بشكل أو بآخر ــ لحقوق ”نون النسوة”، بجشع يعكس قصور قوانين، تجعل من المرأة ” الحلقة الأضعف” في مجتمعنا؛
إن مسيرتك العملية الطويلة، أستاذتي الفاضلة، والتي يمتزج فيها القانوني بالحقوقي، تظل وحدها كافية لأن تجعل منكم، قدوة لكل بناتنا، وملاذا لكل مهضومات الحقوق؛
وما ”قضية ليلى”، إلا مثالا واضحا، يعكس في ذات الوقت، معاناة ضحية، وإيمان فاعلة جمعوية بقضية، باثت تشغل الرأي العام الوطني، بل وتخطت الحدود، لتصبح ”قضية ضمير”؛
.. فعلا، أستاذتي الفاضلة، فإن ”قضية ليلى”، بقدر ما أنها جعلت مسألة ”عدم مساواة القانون بين المرأة والرجل، في قضايا ما يعرف، بالخيانة الزوجية”، أقول بقدر ما جعلت هذه القضية، تطفو على سطح النقاشات الحقوقية ــ والكل القوى الحرة والضمائر الحية، تشرئب إلى تعديل جريء لقانوننا الجنائي ــ بقدر ما جعلت صاحبات وأصحاب البذل السوداء، الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب ”الضحية ليلى”/” قضية ضمير”، يكبرون في أعين الجميع مناصرين وخصوم؛
ولا نريد ــ في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، ونحن نستحضر ” قضية ليلى” ــ أن نفوت الفرصة علينا، دون أن نتقدم بجزيل للشكر للأستاذة الفاضلة، للا فتيحة شتاتو، ومن خلالها لكل زميلاتها المحاميات الشريفات، اللواتي آزرن السيدة ليلى، وعلى المجهودات التي قمن بها من أجل إظهار الحق، وأسماع حق المظلوم؛
كما أنه وبالمناسبة، لا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر والامتنان، لأستاذنا الكبير سيدي محمد الهيني، ومن خلاله لكل زملائه، المحامون الأجلاء، الذين اختاروا عن قناعة، وبدافع الضمير، مآزرة ”ليلى”؛
أستاذتي الجليلة، للا فتيحة؛
والمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، وهو يتابع تطورات وتداعيات ”قضية ليلى”، بالموازاة مع الوقفة التي نظمتها الجمعيات النسائية والحقوقية، أمام البرلمان بمناسبة العالمي للمرأة، وبالموازاة كذلك مع ما تم نشره على صفحة الفايسبوك ”لإحداهن”، من تعليق جارح، ينعت للهيئات النسائية المشاركة في الوقفة المذكورة أعلاه، ”بالعصابة والشواذ”، لا يسعه إلا أن يتمركز، ويتموقع إلى جانب الهيئات الموقعة على البيان الصادر في الموضوع بالرباط، بتاريخ 10 مارس 2020، ليشاطر كل من: فيدرالية رابطة حقوق النساء ،اتحاد العمل النسائي ،الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء ،جسور ملتقى النساء المغربيات، التجمع العالمي الأمازيغي، كل ما تضمنه البيان، رافضا رفضا قاطعا، المساس ولو بشعرة في رأس أستاذتنا الجليلة، للا فتيحة شتاتو، الذي تظل فخرا لكل الهيئات الحقوقية الصادقة، وأملا لكل المظلومات، والمغتصبات، والمهمشات، والمقصيات، ومهضومات الحقوق؛
وقبل أن نختم رسالة الاعتراف والعرفان والمساندة هاته، الموجهة إلى أستاذتنا الجليلة، للا فتيحة، نؤكد في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بكل مسؤولية، اعتزازنا بالوقوف إلى جانب هذه القامة الفكرية والحقوقية؛
وتفضلوا، أستاذتي الكبيرة للا فتيحة، بقبول أسمى عبارات الاحترام والتقدير؛
رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان
ذ. محمد أنين




إرسال تعليق