يسوق المنتفعون بحقوق الإنسان على أن ناصر الزفزافي ومن معه تم الحكم عليهم لأنهم خرجوا إلى الشارع العام للمطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية لسكان الحسيمة ونواحيها، وواقع الحال غير ذلك، فبعد وفاة الشاب محسن فكري بائع السمك بشكل عرضي، خرج من شباب الحسيمة للمطالبة بتحسين الوضع وتوفير فرص الشغل، وهي مطالب عادلة، ركب عليها تجار المعارك الاجتماعية والسياسية وصنعوا منها حصان طروادة يحاربون به الوطن.
لو كان هؤلاء فعلا يريدون الخير للمدينة لتجاوبوا إيجابا مع المبادرات، التي قدمتها الدولة، حيث قدمت الحكومة عدة مبادرات، غير أن من كان يدير العملية من الخلف أوحى لهم برفض الجلوس مع الحكومة، في انتظار الوقت المناسب للفوضى والتخريب، وقام جلالة الملك بإحداث زلزال سياسي عاقب فيه المسؤولين المتورطين في تأخير تنفيذ المشاريع المرتبطة بالحسيمة منارة المتوسط، وكل هذه المبادرات كانت تواجه بالرفض.
ورغم استمرار هؤلاء في الخروج إلى الشارع والتحريض تميز تعاطي الدولة ومؤسساتها بصبر نادر، حيث اكتفت بمراقبة الوضع والحرص على حماية الممتلكات العامة والخاصة، ولم تلجأ السلطات المعنية إلى اعتقال مجموعة من المشاغبين إلا بعد أن تحول احتلال الشارع العام إلى فوضى وتخريب حيث قام المعتقلون بإحراق سيارات المصلحة والسيارات الخاصة وتخريبها ورشق القوات العمومية بالحجارة وإرغام التجار على إغلاق محلاتهم في اتجاه نحو تأزيم الوضع.




إرسال تعليق