بيان النهج الديمقراطي حول تطورات الأوضاع في بوركينا فاسو

  • بتاريخ : يونيو 20, 2019 - 4:14 م
  • الزيارات : 242
  • ها هو شعب بوركينا فاسو Burkina Faso  المناضل،قد تخلص بدوره من رمز آخر،من رموز الاستبداد والتسلط والفساد والتبعية،بليز كومباوري  Blaise Compaoré ،الذي ترأس الحكم في هذا البلد لمدة 27 سنة،بعد انقلاب عسكري في 15 أكتوبر من سنة 1987 على الرئيس توماس سنكارا  Thomas Sankaraالذي تم اغتياله،هو المعروف بوطنيته وبعدائه للامبريالية وعلى رأسها الامبريالية الفرنسية التي أسندت ذلك الانقلاب.
    وتأتي هذه الخطوة الهامة كتتويج لمد نضالي ثوري حقيقي انطلق في سنة 2008 وتصاعد بشكل ملفت في فبراير من سنة 2011 ،متفاعلا ومتأثرا بالموجات الثورية التي انطلقت في المنطقة المغاربية والعربية بشكل عام،ضد أوضاع تتميز بالفقر وغلاء المعيشة والبطالة والرشوة والفساد ونهب العسكر المتكرر للسكان والممتلكات العمومية والقمع البوليسي المتواصل ضد كل التحركات النضالية مع تكريس الإفلات من العقاب في مختلف هذه الجرائم.
    وإذا كان قتل احد التلاميذ في مخفر الشرطة هو الشرارة التي صعدت من المد المذكور فان الشرارة التي أدت إلى التخلص من رأس النظام اليوم هي شهية هذا الأخير نحو المزيد من الحكم والبقاء في السلطة مدى الحياة.
    وقد انخرطت في هذا المسلسل النضالي مختلف الفئات الشعبية وخاصة الشغيلة بمختلف فئاتها والشباب وفي مقدمته الطلبة والشبيبة المدرسية وأسهمت فيه منظمات نقابية وحقوقية والحركة ضد غلاء المعيشة وقاده وأسنده ائتلاف سياسي معارض واسع تحت شعار مركزي:ارحل
    إن النهج الديمقراطي وهو يتابع التطورات المتسارعة في بوركينا فاسو:
    1) يعبر عن تضامنه المطلق مع الشعب البوركينابي وقواه المناضلة ويهنئه على هذا النصر الأولي والمتمثل في رحيل الطاغية ودمية الاستعمار الفرنسي وحليف النظام المغربي بليز كوماوري.
    2)يدين الانقلاب العسكري الذي يقوده فيلق الأمن الرئاسي معتبرا أن هذا الانقلاب يقف ضد تطلعات الشعب نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية،علما أن هذا الجهاز الخاص والمكلف بحماية مصالح الطاغية وعائلته،له تاريخ طويل في القمع الدموي.
    3)يعتبر أن وحدة الشعب وقواه المناضلة السياسية والاجتماعية في جبهة عريضة ومتراصة هي وحدها الكفيلة بتحصين هذا المكتسب وإفشال تدخلات ومناورات القوى الامبريالية واستيلاء العسكر على السلطة  وتعميق المسلسل الثوري وإسقاط النظام وبناء نظام ديمقراطي على أنقاضه:إن هذه الوحدة هي السبيل نحو النصر وهو الدرس الثمين الذي تؤكده التجربة التاريخية للشعوب التواقة نحو الديمقراطية وإنهاء السيطرة الاستعمارية.
    عاشت ثورة شعب بوركينا فاسو
    عاش نضال شعوب إفريقيا من أجل التحرر الوطني والديمقراطية على طريق الاشتراكية
    الكتابة الوطنية
    الرباط في 3 نونبر 2014