موقف غريب: فؤاد عبد المومني يطعن في كل ما كتب وقيل عن سنوات الجمر والرصاص..

  • بتاريخ : سبتمبر 2, 2022 - 10:20 م
  • الزيارات : 106
  • فيما يشبه سكيزوفرينيا، ويؤكد إصابته بضرر نفسي يتعمق مع الزمن، نشر فؤاد عبد المومني تدوينة يمدح فيها سنوات الرصاص ويحن إلى أيامها ويثني على مسؤوليها. كما أن المومني أرفق التدوينة بصورة يظهر فيها مع رفاقه المعتقلين، سابقا، يدعي فيها أنها التقطت في لحظة فسحة في السجن، خرج فيها هو وزملاء الاعتقال “ليستمتعوا بالفضاء المشمش والاستقبال الجماعي لزوارهم واخذ الصور والذكريات”.

    هكذا يعلق فؤاد عبد المومني كذبا وزورا وبهتانا، عن صورة مؤرخ التقاطها في فضاء مستشفى ابن سيناء بالرباط سنة 1979، بينما ينسبها هو الى فضاء السجن، وهكذا ينفي بشحمة دماغه ما سبق ان قاله بعظمة لسانه عن سجون العهد الماضي التي طالما وصفها بنفسه بأنها قطعة من جهنم، ولطالما تباهى اثناء لحظات زهوه وانتشاءه انه خريج مدرسة ضحايا سنوات الرصاص، وأنه واحد من الناجين من نارها الحارقة.

    ولعل عبد المومني كتب تعليقه هذا تحت تأثير ليلة صاخبة افقدته توازنه الكامل، فدفعه تخريف الصباح وشقيقة الرأس إلى التصفيق لسجون العهد الماضي، بحيث يصفها بانها كانت أكثر إنسانية ورحمة من سجون اليوم. بل إن المومني يتحسر في تدوينته عن تلك السنوات التي أصبحت فيعينيه باهية امال والروعة، متساءلا في ذات الوقت عن حال مسجوني اليوم وخاصة أصدقاءه: توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي .. علما ان الأولى بالتصريح عن أوضاعهم هم أفراد عائلاتهم الذين يزورونهم، ويطلعون على احوالهم.نعم بإمكان المومني ان يطرح السؤوال على زوجة أحد أصدقائه المسجونين التي بدأ هذه الايام يحوم حولها لغاية لا يعلمها إلا هو، ولذا فإن النصيحة التي لن نتوقف عن توجيهها إليه، وإلى رفيقه في “الحيل الشيانية” خالد بكاري، هي ان يتقوا الله في زوجات أصدقائهم المسجونين، رحمة بهن، وبأبنائهن، وبنفسياتهن المليئة بالشروخ والهموم والانكسارات. ونحن متأكدون أن بعض زوجات السجناء لن يخضعن لمثل هذه الرغبات المجنونة، التي تولدت عن افكار مهووسة للبكاري، الذي ظل يردد بأن الزرع الجيد هو الذي يلتقط من الأرض بعد عملية الحصاد.

    لكن الأبشع من كل هذا، هو أن مشاعر الحنين التي عبر عنها فؤاد عبد المومني في تدوينته، تكذب كل ما كتبه عشرات المعتقلين السابقين في كتبهم ويومياتهم ومذكراتهم حول تجاربهم ومعاناتهم داخل السجون. بل إنها تطعن في مئات المقالات والتصريحات، لمن وصفوا انفسهم يوما بأنهم ناجين من جحيم معتقلات سنوات السبعينيات والثمانينيات. وبهذا فما على مؤلفي هذه الكتب التي ضجت بها مكتباتنا، إلا ان يدحضوا ما جاء فيي تدوينة فؤاد عبد الموني، أو يرجعوا الاموال التي جنوها من مبيعات هذه الكتب والمذكرات إلى أصحابها من المشترين والقراء ما دامت مضامينها مزيفة وشهاداتها كاذبة.