كشفت صور توصل بها “الموقع “عن انتشار ظاهرة البناء العشوائي بشكل مثير بعدد من أحياء المدينة، حيث تم رصد عدد من البنايات العشوائية بالتزامن مع الفترة الصيفية، في ما يشبه تحديا صارخا للقوانين الجاري بها العمل، ناهيك عن مساءلة الأمر للسلطات الوصية على الرقابة، بما فيها المصالح الإدارية التابعة للمقاطعات الحضرية أو العمالة، ومما يزيد الوضع تعقيدا أن انتشار البناء العشوائي يؤثر بشكل سلبي على الجهود السياحية والاقتصادية للمدينة، حيث تفقد الأحياء طابعها الجمالي وتقلل من جاذبيتها، ناهيك عن المشاكل المستقبلية التي ستترتب عن هذه البنايات خصوصا وأنها لا تحترم الضوابط القانونية المعمول بها، مما يخلف استياء عميقا لدى العديد من المتتبعين وساكنة الحسيمة. كل هذا حول مدينة الحسيمة إلى ما يشبه بيوتا إسمنتية لا تحترم لا قانون التعمير ولا دوريات وقرارات سلطة الوصاية.
ووفق بعض المصادر، ورغم إثارة هذا الموضوع، وكذا ورود تقارير على السلطات المختصة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله في بعض الأحياء بل يزداد اتساعا بسبب تواطؤ أعوان السلطة الذين تحولوا إلى سماسرة ومصاصي دماء، بل ومساهمين في فوضى التعمير والبناء العشوائي.
والخطير في الأمر هو تحول بعض عوان السلطة إلى بورجوازيين بالنظر إلى المداخل وطريقة عيشهم، وهو ما يطرح أسئلة عن مصدر هذا البذخ ، كما أن البعض الآخر لا يعير مقررات عامل إقليم الحسيمة أي اهتمام ، فيما يتعلق بتوحيد لون منازل الحسيمة، الذي كان بالأمس القريب يميز الحسيمة عن الكثير من المدن، ويمنحها جمالية ، فقد غزا “الكرافيت ” الحسيمة واختلطت بسبب هذا الألوان حتى أن الجميع يندد بهذا التراخي والتواطؤ المفضوح الذي يتم مقابل إتاوات.
وأمام هذه التناقضات والخروقات الخطيرة ، فإنه وجب على السيد العامل التحرك ومنذ اليوم من أجل وضع حد لهذا التسيب المفضوح، ونتمنى أن يعود صيف السنة المقبلة والحسيمة تتمتع بأجواء عمرانية تعيد لها جمالها الطبيعي الذي تحظى به من عند الله عز وجل. بسبب موقعها الذي أصبح قبلة سياحية مهمة.




إرسال تعليق