الحسيمة.. فوضى في الشوارع وسط تساؤلات عن دور السلطات المحلية

  • بتاريخ : أغسطس 1, 2025 - 8:28 م
  • الزيارات : 35
  • تشهد مدينة الحسيمة في الآونة الأخيرة تصاعدًا لافتًا لمظاهر الفوضى والعشوائية التي تغزو الشوارع والأزقة، ما يثير جدلاً واسعًا بين الساكنة المحلية حول الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع المقلق، ودور السلطات في معالجته أو المساهمة في تفاقمه.

    و تتمثل أبرز مظاهر الفوضى في الاحتلال غير القانوني للأرصفة والفضاءات العمومية من قبل بعض التجار والبائعين المتجولين، إلى جانب انتشار عشوائية في تنظيم السير والجولان. هذه الوضعية خلقت ارتباكًا في الحركة اليومية للمواطنين، خاصة في الأحياء التجارية والمراكز الحيوية التي تعرف كثافة مرورية.
    ورغم وضوح القانون في ما يخص منع احتلال الملك العمومي، إلا أن الملاحظ هو غياب تدخلات صارمة من طرف الجهات المسؤولة، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات عديدة تتراوح بين اتهامات بالعجز عن فرض النظام، وشبهات حول التواطؤ أو التغاضي المقصود.
    أحد الفاعلين الجمعويين قال في تصريح لـ”للجريدة”:”المشكل ليس في الباعة فقط، بل في غياب تصور واضح لدى السلطات لتنظيم الفضاء العمومي. ما نراه اليوم هو تماهي خطير مع الفوضى، وهو ما يهدد جمالية المدينة ويؤثر سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين.”
    استمرار هذا الوضع لا يقتصر تأثيره على المظهر الحضري فحسب، بل يمتد إلى السلم الاجتماعي، حيث باتت الشكايات بين المواطنين تتزايد بسبب الصراعات على الفضاء العام، في وقت تسعى فيه الحسيمة إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية.
    في ظل هذا المشهد، يظل السؤال المطروح: هل ستتجه السلطات إلى وضع خطة شاملة لتأهيل الفضاء العمومي وتنظيمه، أم ستستمر حالة الارتجال التي تهدد الاستقرار المجتمعي وتشوّه صورة المدينة؟