لقاء الرباط الرياضي جميل. الأجمل أن ترحل جامعة ألعاب القوى

  • بتاريخ : مايو 26, 2025 - 7:58 ص
  • الزيارات : 42
  • إدريس الأندلسي 

    حققت بلادنا إنجازا يستحق التنويه.  أنجز الملعب الأولمبي في شهور،  و احتضن مركب مولاي عبدالله اللقاء السنوي الدولي ” محمد السادس ” لألعاب  القوى في موعده يوم الأحد 24 ماي . كان اللقاء ناجحا  و مكن جمهور ألعاب القوى على الصعيدين المغربي  و العالمي من متابعة ابطالا عالميين في كافة مكونات ألعاب القوى.  كان التنظيم جيدا  و النقل التلفزي عالميا بكل المقاييس. و كان الجمهور المتابع لهذا الملتقى العالمي كبيرا جدا.  و كانت الأرقام المحققة في مختلف ألعاب القوى جيدة.  كان الحضور المغربي خافتا  و شبه غائب عن التتويج لولا حضور البطل البقالي في مسابقة  3000متر حواجز.

    و ظل رئيس الجامعة المكلفة بألعاب القوى مبتهجا بغياب النتائج منذ سنين.  و عبر عن فرحته، كجميع الرياضيين،  و جمهور ألعاب القوى. يظهر أنه لا يعير أية أهمية لتراجع رأسمال ألعاب القوى التاريخي الذي احتفل بأولى نتائجه الملك الراحل الحسن الثاني. ابتهج المغاربة بمشهد ملكه  و هو يمسك بيد سعيد لعويطة. و نوال المتوكل في قلب الملعب التاريخي محمد الخامس الذي يعتبر معلمة تاريخية،  و محطة لتسجيل الإنجازات الرياضية. 

    ظل العلم المغربي يرفرف عاليا في عالم ألعاب القوى منذ سنة  1985 .كان حضور العارفين بعلوم الرياضة كبيرا،  و دخلوا إلى مضمار البحث عن الأبطال بمنهج مهني  و وطني كبير. تم تأسيس المركز الوطني لألعاب القوى،  و توالت عمليات صنع الأبطال في ألعاب القوى.  و أصبحت الصحافة العالمية المختصة تتكلم عن مدرسة مغربية تضاهي مدارس كينيا  و إثيوبيا  و إنجلترا في السباقات التي تتراوح مسافاتها بين  400 متر حواجز إلى 10 آلاف متر. تم تسجيل النتائج على الصعيد الأولمبي  و على صعيد لقاءات العصبة الماسية لألعاب القوي . كان الفريق التربوي  و الفني يشتغل بروح  و منهجية علمية  و وطنية كانت من نتائجها ظهور عشرات البطلات  و الأبطال. و تولى أمر تدبير ألعاب القوى أناس سجلوا، رغم توفر الوسائل،  تراجعا كبيرا أدى إلى إختفاء كبير للريادة التي كانت تؤجج شعلة حضور المغرب عالميا. و لم يبقى لنا سوى البقالي الذي كان يتمنى أن يكون بجانبه أبطال مثل لعويطة  و الكروج  و بيدوان  و نوال المتوكل و بوطيب  و الكساح و غيرهم ممن وضعت على صدورهم  ميداليات ذهبية. و لهذا وجب التفكير في أن يتكلف أهل الميدان الرياضي بالرياضة.  و وجب على من لم يتمكنوا من تحقيق النتائج ترك المجال لمن عاش من أجل ألعاب القوى و ساهم في تكوين الأبطال بالمعرفة و الممارسة العلمية.