عامل إقليم الحسيمة يشرف على لقاء تواصلي بمقر العمالة ومعرض إقليمي احتفاءً بالذكرى العشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

  • بتاريخ : مايو 23, 2025 - 10:55 م
  • الزيارات : 50
  • بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأس السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم الحسيمة، صباح اليوم الخميس 22 ماي 2025 لقاء تواصلياً بمقر عمالة الإقليم، بحضور وفد رسمي هام يضم شخصيات مدنية وعسكرية، وممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، والسلطات المحلية، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين واجتماعيين وعدد من ممثلي الجمعيات والتعاونيات.

    استُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، ثم ألقى السيد عامل الإقليم كلمة نوه فيها بما حققته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال عشرين سنة من الإنجازات في الميدان، مؤكداً على أهمية مواصلة هذا الورش الملكي الطموح في خدمة المواطن، وتعزيز التنمية المستدامة.

    عقب ذلك، تناول الكلمة السيد سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، حيث استعرض أهم المحطات والمراحل التي قطعتها المبادرة الوطنية منذ انطلاقها سنة 2005، مشيراً إلى المشاريع والمراكز التي تم إحداثها في مختلف الجماعات، والدعم الذي استفاد منه عدد من الشباب حاملي أفكار المشاريع، خاصة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي.

    وشهد اللقاء عرض فيلم وثائقي استحضر أبرز محطات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحسيمة، متوقفاً عند الزيارة الميمونة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الإقليم سنة 2007، وما رافقها من انطلاقة قوية لهذا الورش الملكي على المستوى المحلي.

    كما تضمن اللقاء مداخلات وشهادات حية لممثلي جمعيات وتعاونيات محلية استفادت من خدمات ومراكز أنشأتها المبادرة، إلى جانب شهادات لمقاولين شباب حظوا بالدعم المالي والتقني من طرف المبادرة لإطلاق مشاريعهم الذاتية، مما كان له أثر مباشر على تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي ختام اللقاء، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تجديداً للوفاء والارتباط الوثيق بالعرش العلوي المجيد.

    بعد انتهاء أشغال اللقاء، انتقل السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له إلى ساحة محمد السادس بمدينة الحسيمة، حيث أشرف على افتتاح المعرض الإقليمي للمنتجات المجالية، المنظم احتفاءً بالذكرى العشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يستمر إلى غاية 25 ماي الجاري.

    ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على ثمار المشاريع المنجزة في إطار المبادرة، والتعريف بالدور المحوري الذي تضطلع به في تمكين الفئات الهشة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لاسيما في المناطق القروية والجبلية.

    يضم المعرض أروقة متنوعة تعكس تعدد مجالات تدخل المبادرة الوطنية، من بينها:

    رواق الصحة والأم والطفل: يعرض تدخلات لتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، وتقليص معدلات وفيات الأمهات والأطفال، وتتبع الحمل، وتشجيع الرضاعة الطبيعية.

    جناح منصة الشباب: يسلط الضوء على مشاريع شبابية ناجحة تحت مواكبتها في إطار برنامج تحسين الدخل، ويعرض نماذج من المقاولات المُحدثة بدعم وتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

    رواق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك): يقدم برامج التكوين والإدماج المهني.

    رواق المركز الجهوي للاستثمار: يعرض المساطر والخدمات الموجهة للمستثمرين وحاملي المشاريع.

    رواق المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني: يعكس جهود دعم الفئات الهشة والرعاية الاجتماعية.

    جناح الإدماج الاجتماعي والمجتمعي: يبرز مبادرات إدماج النساء في وضعية هشاشة، وحماية الأطفال في وضعيات صعبة، ومراكز الرعاية الاجتماعية.

    رواق التوجيه المدرسي: يعرض خدمات الإرشاد المدرسي والمهني، ويواكب التلاميذ في اختيار المسارات الدراسية والتكوينية الملائمة لقدراتهم وطموحاتهم، مع تقديم معلومات محينة حول آفاق التكوين المهني والتعليم العالي، بهدف محاربة الهدر المدرسي وتعزيز فرص النجاح والاندماج في الحياة العملية.

    وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد العامل أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت رافعة حقيقية للتنمية المحلية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى مواصلة التنسيق والانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين من أجل ضمان استدامة المكتسبات، وترسيخ قيم التضامن والتكافل، وتحقيق تنمية شاملة بإقليم الحسيمة.

    هذا، ومن المتوقع أن يشهد المعرض توافد عدد كبير من الزوار والمهتمين، باعتباره منصة للتسويق والترويج للمنتجات المحلية، وفرصة لتبادل التجارب الناجحة، وتعزيز روح التعاون بين الفاعلين المحليين