ترأس الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، يومه الخميس 26 دجنبر 2024، بمقر المحكمة، اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، الذي خصص لمناقشة تجليات العنف ضد النساء وسبل الحد منه. مع التطرق إلى الإكراهات والمعيقات التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة والحلول المقترحة لتجاوزها.
وشهد الاجتماع حضور مجموعة من المسؤولين والممثلين من مختلف القطاعات، بمن فيهم نائب الوكيل بالمحكمة الإبتدائية بمدينة تارجيست المكلف بالخلية المحلية، وممثلو الأمن الضابطة القضائية لكل من الأمن الوطني والدرك الملكي، وممثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجلس العلمي الإقليمي ، والمساعدات والمساعدون الاجتماعيون، وجمعيات المجتمع المدني..
وفي كلمته الافتتاحية أكد السيد الوكيل العام على أهمية التواصل والتنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة العنف ضد النساء، وأشار إلى أن المملكة المغربية تتوفر على ترسانة تشريعية وقانونية هامة، من بينها دستور المملكة، والمواثيق الدولية، والقانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مشددا على ضرورة التفعيل الصارم للمقتضيات القانونية والإجراءات الوقائية والتوعوية لتحقيق الأثر الإيجابي.
ودعا الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة الجميع إلى تتبع تنفيذ مخرجات الاجتماع للمساهمة في تنمية المجتمع من خلال محاربة كافة أشكال العنف ضد النساء، سواء كان ماديًا أو لفظيًا أو معنويًا، أو جنسيًا، أو سيبرانيًا، أو اقتصاديًا.
وخلال الاجتماع قدّم السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة في مداخلته جردا مفصلا لعمل المجلس جنبا إلى جنب مع لجنة شؤون المرأة وما تحقق من إجراءات على مستوى المجلس، مع تقديم حصيلة لتدخل المجلس ، كما كان تدخل المساعدة الاجتماعية التابعة لمستشفى محمد السادس واضحا، فيما يخص الإجراءات التي صاحبت افتتاح المستشفى الإقليمي بجماعة ايت يوسف وعلي، خصوصا ما يتعلق بالشواهد الطبية التي كانت تشكل عائقا لدى العديد من مكونات الخلية، ووعدت المساعدة الاجتماعية بتحسن الأوضاع على ضوء القرارات المتخذة من طرف الإدارة.
اما نائب السيد نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، فقد انصبت مداخلته على مشكل ظل يورق بال جميع المتدخلين، وهو عدم وجود مركز إيواء النساء المعفنات بمدينة تارجيست، مما يشكل عائقا كبيرا لدى ممثل الخلية والضابطة القضائية، التي تجد صعوبة في إيجاد مأوى لهؤلاء النساء مؤقتا، لكن وبتظافر جهود أعضاء الخلية، توصل الجميع إلى حل هذا المشكل، في حظرة السيد الوكيل العام، حيث أعلن ممثل التعاون الوطني وممثل مندوبية الثقافة ونائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، كل من موقعه على البحث عن صيغة لتوفير مركز إيواء ، ولن تعود اللجنة إلى الحديث عن هذا المشكل مستقبلا.
وبالمناسبة قدم ممثل التعاون الوطني، خلاصة تدخل إدارته لتوفير وتجهيز مراكز الإيواء بمدينة الحسيمة، مع زيادة مبلغ الدعم السنوي وتوفير سيارة لكل مركز من أجل نقل النساء أو النساء وأطفالهن، من وإلى المصالح المختصة، وشكر السيد المندوب كذلك تفاني الجمعيات المسيرة لهذه المراكز ، لتوفير افضل شروط استقبال النساء المعنفات.
وعلى العموم فقد كان اجتماع الخلية الجهوية مناسبة لطرح القضايا التي تشغل بال الجميع، مع البحث عن حلول مستعجلة لبعض المشاكل التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة، وهو ما تحقق خلال هذا الاجتماع، سواء من حيث عدد الملفات والشكايات التي تمت معالجتها، أو من خلال عدد النساء اللواتي استقبلتهن مراكز الإيواء بالحسيمة. مما أعطى انطباعا لدى رئيس اللجنة الجهوية، بكون الخلية بخير وهي مستمرة في تقديم جميع الخدمات للنساء في وضعية صعبة
واختتم الاجتماع، الذي يندرج في سياق تنفيذ مقتضيات إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للامريم، بتقديم مجموعة من المقترحات لتحسين منظومة التكفل بالنساء ضحايا العنف، وتعزيز الممارسات الإيجابية وتعميمها.




إرسال تعليق