من يطلع على حزمة المحاضر والوثائق التي أحالتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على النيابة العامة بالرباط في قضية النقيب السابق محمد زيان، والتي تجاوزت 500 صفحة، يخرج بقناعة راسخة مؤداها “أن القاضي حكم بما توفر لديه من قرائن، وبما راج أمامه من وثائق وإثباتات، وليس بما كان يهمس به الأطراف خارج ردهات المحاكم”.
فبعدما صدر الحكم الابتدائي في هذه
القضية، ورفعت السرية على مشتملات ووثائق الملف، استطاعت الجريدة أن تحصل
على نسخة من المساطر التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ومن
محاضر استنطاق النيابة العامة، ومن مذكرات هيئة الدفاع؛ وذلك بغرض لملمة
المقاطع المتناثرة وترميم الشظايا المتفرقة لهذه القضية، حتى لا يبقى الرأي
العام ضحية الشائعات وحبيس الاتهامات المتبادلة بين مختلف أطراف القضية.
نجلاء.. ضحية معلومة
كثيرا ما أنكر النقيب السابق محمد زيان معرفته بالسيدة نجلاء الفيصلي، في عدد من تصريحاته الإعلامية؛ بل إن مصادر صحافية نقلت عنه نفيه الجازم والقطعي “لأية علاقة بالمشتكية سواء كانت مهنية أو شخصية”، والتي غالبا ما كان يتفادى نعتها باسمها الشخصي ويستعيض عن ذلك بصفات مبنية للمجهول من قبيل “الشطاحة” و”زوجة الأمير الخليجي”.. إلخ.
لكن بالرجوع إلى تصريحات النقيب السابق في محاضر الضابطة القضائية، سرعان ما ستتحول نجلاء الفيصلي من “شطاحة” نكرة إلى ضحية معلومة، ومن امرأة مجهولة إلى “موكلة” و”مشروع حبيبة” يهيم بها وينفطر لها فؤاد المتهم! فقد كشفت الخبرة التقنية التي عرضت على أنظار المحكمة أن زيان اتصل بنجلاء الفيصلي




إرسال تعليق