بصم المركز الإستشفائي محمد السادس بالحسيمة على إنجاز طبي غير مسبوق، تمثل في نجاح أول عملية أشرف عليها محمد الدكتور ياسين بمعية الدكتور توتوح ، وبدعم ومساندة من طاقم من التقنيين والممرضين.
وتعود تفاصيل الحالة إلى مريض كان يعاني من تدلي كامل للمستقيم، وهي حالة مرضية نادرة وخطيرة تتمثل في خروج الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة إلى خارج الجسم، ما يسبب آلاما حادة ومضاعفات صحية تؤثر وبشكل كبير على حياة المصابين بهذا المرض.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، تمكن الفريق الطبي من إعادة المستقيم إلى وضعه الطبيعي عبر تدخل جراحي دقيق، باستعمال تقنية علاجية متخصصة تعرف بـ“طريقة ألتماير” (Altmeier technique)، وتعتبر من التقنيات الأشد تعقيدا والمعتمدة في علاج هذا النوع من الحالات المرضية، حيث تهدف إلى تثبيت المستقيم وتحسين وظائفه مع تقليل احتمالات تكرار الإصابة مستقبلا.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى ندرة هذا المرض، إذ تشير المعطيات الطبية إلى أن مثل هذه الحالات تشكل أقل من 0.5% من السكان، وغالبا ما يظهر لدى كبار السن من الرجال والنساء بشكل أكبر.
كما تميز التدخل بكونه أنجز دون الحاجة إلى فتح البطن، ما ساهم في تقليص المخاطر وتسريع فترة التعافي، وهو ما يعكس دقة التقنية المستخدمة وكفاءة الطاقم الطبي المشرف على العملية، وكذا المعدات المستعملة والتي تندرج في إطار الجيل الجديد من الآلات، التي يتوفر عليها المركز الاستشفائي محمد السادس.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإنجاز الطبي يشكل ثمرة تنسيق دقيق بين مكونات الفريق الصحي. الذي اشرف على إنجاز هذه العملية، من جراحين وأطباء تخدير وممرضين وتقنيين، لتحقيق النجاح، مع ضرورة مراعاة سلامة المريض ، الذي يعتبر محور هذا الإنجاز الطبي الهام.
ويأتي هذا نجاح هذه العملية في إطار الغيرة والرغبة في التأسيس لمنظومة صحية قوامها البحث ونكران الذات، دون أن ننسى ما يشهده المركز الاستشفائي، تجعله قطبا استشفائيا سيغير نظرة المواطن العادي إلى الفعل الصحي، مع بروز أطباء ذوي غيرة على الوطن والمواطن، حيث كشفت الكثير من المصادر عن وجدود طواقم طبية تعمل في الخفاء من أجل تقريب التخصصات الطبية الدقيقة من المواطنين، دون الحاجة إلى تحمل عناء التنقل خارج الإقليم.
ووفق مصادرنا من داخل المركز الاستشفائي محمد السادس بالحسيمة، فإن المريض وعائلته يعبرون عن خالص شكرهم، لكل من ساهم في إجراء العملية ن سائلين المولى عز وجل أن يجعلها في ميزان حسنات الفريق الطبي الذي أشرف على العملية.





إرسال تعليق