بعد أن سكت دهرا زعيم الجمعية الوهمية “ثوثرا” ينطق كفرا

  • بتاريخ : يوليو 28, 2019 - 2:34 م
  • الزيارات : 91
  • كعادته أطل علينا رئيس جمعية ” ثوثرا” بعد ان سكت دهرا بسبب الفضائح التي وضعته في موقف حرج لو كان يحترم ،فسه، لذلك انحنى إلى حين مرور العاصفة، لكن الحوار الذي أجرته ” أمنة بوعياش” رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع وكالة الأنباء الإسبانية ” إيفي” أخرجت الحبر الأعظم من جحره للعب دور الضحية مرة واستقطاب بعض المطبلين ممن يسمون ” عائلات المعتقلين السياسيين” الذين أصبحوا لعبة في يد سيدهم عبر جمعية وهمية، وهنا نسطر كما سطرت الأستاذة بوعياش على كلمة ” معتقلين سياسيين بخطين عريضين أحمرين.

    كلما تكلم أحد عن الإعتقال وعن حقوق الإنسان بالمغرب، وعن معتقلي حراك ” فوضى” الريف ، خرج علينا قناصو الفرص والراكبون على الهموم والجراح من أجل إبقاء الأوضاع متوترة ، خدمة لأجندات لا يعلمها إلا جهابذة  عصرهم أمثال الحبر الأعظم ومن والاه، رغم أن لكل واحد منا تاريخ وجغرافيا، ومن لا يعرف تاريخ وجغرافيا الحبر الأعظم، فلا يعتبر ريفيا.

    لما قالت الأستاذة آمنة بوعياش أنه لا وجود لمعتقلين سياسيين، فهي إنما تدرك أكثر من غيرها عبر تجربتها الطويلة في مجال حقوق الإنسان، أن للإعتقال السياسي شروط، وهي الدفاع عن الآراء والأفكار ، ونحن نعرف أن الآراء يمكن  أن تتغير حسب الظروف، وحسب القناعة وشروط الحوار الذي يعتبر ضروريا و أساسيا ، لكن عندما نتحدث عن معتقلي حراك الريف ” عفوا فوضى الريف” نجد أن الأمر يختلف، رغم بصيص الأمل الذي كانت الدولة قد فتحته، من أجل الدخول في مفاوضات وحوار ات عبر وفود وزارية وصلت إلى الحسيمة لأكثر من مرة.

    كل من عايش الفوضى التي اندلعت في المنطقة، نتيجة ظروف أفضت إلى سطوع نجم الزعيم الكرطوني، في ظل أزمة سياسية مرتبطة بالإنتخابات وسيناريو تشكيل الحكومة، وعوض أن تنصب اهتمامات الأحزاب على فتح حوارات مع الشباب، اتجهت أنظار هؤلاء إلى النبش في الماضي بعد أن فقدت بريقها، بسبب عودة حزب المصباح إلى تصدر المشهد السياسي.

    نحن نعرف أن  تشكيل الحكومة مر بمخاض عسير ساهمت فيه العديد من القوى السياسية، سواء تلك المتلهفة إلى كرسي رآسة الحكومة، أو تلك التي تعمل وفي الخفاء من أجل خلط الأوراق، في أفق حصولها على نصيبها من الكعكة السياسية، لذلك ظلت تصطاد في الماء العكر كما يفعل الحبر الأعظم.

    هذه الشروط وغيرها كانت السبب الرئيسي في العزوف الذي عرفه العمل السياسي، ناهيك عن تفشي البطالة في صفوف الشباب، وإن كان هؤلاء السبب الرئيسي لمعاناتهم، بسبب عدم مشاركتهم في التصويت وإقبالهم الشغوف على بيع الأصوات والمساهمة في تمييع العمل السياسي، وهو ما أثر ثلبا على الأوضاع الإقتصادية للمنطقة، ناهيك عن اختباء بعض المناضلي الموسميين، بعد افتضاح أمرهم وتواطؤهم في كثير من المحطات مع لوبيات الفساد بالمنطقة.

    الزعيم الكرطوني ظهر في وقت فراغ، وفي مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، بسبب الصراعات السياسية بين الأحزاب، كل هذا كان كالنار في الهشيم، ناهيك عن خطاب الزفزافي الذي ظل يخاطب في المواطنين عاطفتهم قبل العقل، و الحشود من الشباب وتلاميذ المؤسسات التعليمية ، يتصدرهم القاصرون والرضع وكل الفآت التي ظلت تلهث وراءه إنما كانت مغشي عليها،أما العقلاء فإنهم ومنذ الوهلة الأولى ، اعتبروا أن الزعيم الكرطوني ” مصاب بعاهة ما” ورغم الأصوات التي ظلت تطالبه بالروية والحذر وعدم التسرع والتشدد، فإنه ظل يهاجمها في الساحات بعد أن أصبح كمن يبيع ” جافيل”

    إن الأستاذة آمنة بوعياش وهي ترد على الأسئلة، إنما انطلت من واقع الفوضى التي عرفتها الحسيمة، باعتبارها تدرك أن الدولة إنما تتحاور مع المؤسسات وليس من كل من هب ودب، والزفزافي وشرذمته، ما كان يؤمن بهذا الحوار، بل ضرب كل شئ في الصفر كما يقال، فقد مسح السبورة، بكل ما كتب عليها، ونصب نفسه زعيما، في تحد لكل القوانين والأعراف، وقال: “أنا ربكم الأعلى”

    الحراك رغم انطلاقته التي ثمنها الجميع، إلا أنه تحول إلى فوضى بعد قرارات اتخذها الزعيم الكرطوني، وكانت تهدف بالدرجة الأولى إلى الزج بالمنطقة في أتون حرب أهلية، سوف لن تندمل جراحها، خصوصا بعد أن حول القاصرين في الأحياء الشعبية إلى دروع بشرية مع التركيز على بعض المشاهد التي تجعل المواطن ضحية، وقد كنا شهودا على الكثير من الفضائح التي تورط فيها بعض سفلة القوم، وهم يحاولون عبر تسجيلات صوتية لأجانب في أفق تشويه صورة الدولة، في تعاملها مع احتجاجات الريف.

    وأتحدى أولئك الذين يقزقزون أن يقولوا أن الزفزافي إنما كان يدافع عن الآراء، أو أنه أهل للدخول في مفاوضات مع أي جهة مهما صغرت أو كبرت، لأنه ألف الغوغائية والصراخ أيام كان ” فيدورا” في إحدى حانات الحسيمة.