قسم الأمراض العقلية يتحول إلى غصة في حلق لوبي الفساد بمستشفى محمد الخامس

  • بتاريخ : يونيو 20, 2019 - 1:04 ص
  • الزيارات : 124
  • تعيش بعض أقسام مستشفى محمد الخامس تسيبا فظيعا، يعزوه البعض إلى قلة الأطر فيما يعتبره البعض الآخر حالات شاذة لا يجب تعميمها، باعتبار ان الكثير من العاملين بمستشفى محمد الخامس، إنما يتحملون الوزر الكثير من أجل ضمان جودة الصحة وديمومتها، وإن كانت هناك أياد خفية تستفيد من الوضع، وتحاول جاهدة تقزيم بل الانتقاص من المجهودات الجبارة التي يقوم بها بعض الأطباء، ومثلهم من الممرضين، رغبة منهم في فرض الأمر الواقع، في افق انخراط هؤلاء الشرفاء في المخطط الجهنمي الذي يحاك ضد مستشفى محمد الخامس.

    وإذا كانت جل الأقسام بالمستشفى تعيش وضعا لا تحسد عليه، فإن قسم الأمراض العقلية، الذي ظل البعض يعتبره ضيعة يعيث فيها فسادا تلو فساد، بشهادة المرضى النفسانيين وعائلاتهم، حيث ظل التسيب وسوء تقدير العواقب وتحكم لوبيات، تلهث وراء تصفية حسابات نقابية وأخرى سياسية، بدأ يتململ من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، حفاظا على جودة الخدمات وعلى صحة المرضى.

    وللتاريخ نؤكد أن التحولات الجذرية التي عرفها قسم الأمراض النفسية، باتت تقلق بال لوبي الفساد والإفساد، بعد أن اغلقت الصنابير التي كانت بالأمس القريب تعتبر حكرا على فئة، تريد أن تفرض أجندتها عبر إذكار الصراعات بين الأطر عبر ” سياسة فرق تسد” لكن عزيمة الشرفاء وتشبثهم بالقانون جعل هؤلاء يضربون ألف حساب، بل ويعيدون التفكير في مدى جرأة بعض الأطباء على التصدي لقرارات اللوبي الذي ظل لردح من الزمن يحاول وبشتى الطرق الوقوف في وجه كل من يريد أن يؤدي واجبه المهني، بأمانة ورباطة جأش، لأنهم يخافون على مصالحهم ومصالح أبنائهم قبل سن التقاعد.

    ومن هذا المنبر، فإننا نشد على يدي طبيبتي قسم الأمراض العقلية، اللتان أعادتا الهيبة للجناح الذي ظل مرتعا لكل السلوكات التي تمس في العمق مهنة التطبيب، عبر تقنين وترشيد الأدوية، وخلق جو من الثقة بين مرتادي الجناح والطاقم الطبي، وعدم الرضوخ لإملاءات أشخاص لا علاقة لهم بالطب ولا بأبجدياته.