في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، تراس عامل الإقليم السيد فواد حجي احتفالات الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تصادف السادس من نونبر من كل سنة، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار المغرب الحديث، ورمزاً للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب، وتجسيداً لقيم الوحدة الوطنية والتعبئة الجماعية.

وتشكل هذه المناسبة الوطنية فرصة لاستحضار أمجاد المسيرة الخضراء، التي لبّى خلالها مئات الآلاف من المغاربة نداء الملك الراحل الحسن الثاني، في مسيرة سلمية جسّدت قوة الإرادة الشعبية وروح التضامن والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة.
وبهذه المناسبة، يشارك إقليم الحسيمة في أجواء تخليد هذه الذكرى الوطنية، من خلال استحضار دلالاتها التاريخية والوطنية، وربط قيمها المتجذرة بمسار التنمية المحلية، باعتبار أن روح المسيرة الخضراء لا تقتصر على استحضار الماضي، وإنما تستمد امتدادها من مواصلة العمل والبناء وتعزيز التنمية في مختلف المجالات.

كما تمثل هذه الذكرى مناسبة لتجديد قيم المواطنة والتضامن والتآزر، واستحضار الأدوار التي تضطلع بها مختلف المؤسسات والفعاليات المحلية في ترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، وتعزيز الانخراط الجماعي في الأوراش التنموية التي تعرفها المنطقة.
وتحمل المسيرة الخضراء، بعد مرور 51 سنة على انطلاقها، دلالات عميقة لدى الأجيال المتعاقبة، باعتبارها تجربة تاريخية متميزة في التعبئة السلمية، ومحطة راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، بما تختزنه من معاني الوفاء والتضحية والتشبث بالثوابت الوطنية.

وهكذا، تشكل الذكرى الحادية والخمسون للمسيرة الخضراء بإقليم الحسيمة محطة وطنية لاستحضار التاريخ واستلهام دروسه، وتجديد العزم على مواصلة مسيرة التنمية والبناء، وفاءً لروح هذه الملحمة التاريخية، وترسيخاً لقيم الوحدة والتضامن والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وعرفت هذه المناسبة حضور شخصيات عسكرية ومدنية وازنة إلى جانب مسؤولين إداريين وأمنيين، وممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، وعدد من الشخصيات والفعاليات المحلية، بالإضافة إلى العديد من ممثلي المجتمع المدني.














إرسال تعليق