أكد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، اليوم السبت، أن الأرقام التي تحدث عنها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بخصوص الدعم الموجه لمستوردي الأغنام، هي أرقام صحيحة ورسميّة حصل عليها من داخل الحكومة نفسها، في رد واضح على تشكيك قياديي حزب التجمع الوطني للأحرار.
تصريحات الراشيدي، التي جاءت خلال مشاركته في المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بتطوان، اعتُبرت خرجة سياسية قوية ومؤطرة، عززت الخطاب النقدي للحزب تجاه تدبير بعض مكونات الأغلبية الحكومية، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار، وأكدت ما بات يُعرف بمأسسة “الخرجات الاستقلالية” داخل الأغلبية.
وقال الراشيدي في مداخلته إن “13 مليار سنتيم التي تحدّث عنها بركة تشمل الدعم الموجه للمستوردين، والإعفاءات الضريبية كذلك”، مضيفًا أن “كل طرف يقرأ الأرقام من زاويته، ونحن من حقنا أن نقرأها بطريقتنا، ونعبر عن رأينا بجرأة واستقلالية”.
وبهذا التصريح، يكون الراشيدي قد رد ضمنيًا على راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب الأحرار، الذي سبق أن نفى في مارس الماضي خلال استضافته بمؤسسة الفقيه التطواني، صحة المعطيات التي أدلى بها بركة، معتبرًا أنها “غير دقيقة”، وهو ما فجّر نقاشًا حول انسجام مكونات الحكومة.
ويرى متابعون أن خرجة الوزير الاستقلالي تُعد بمثابة دعم مؤسساتي للأمين العام لحزب الاستقلال، وتأكيد على أن الخرجات الأخيرة لقياديي الحزب ليست معزولة، بل تدخل في إطار موقف سياسي ممنهج يهدف إلى تسليط الضوء على مكامن الخلل داخل الأداء الحكومي، خصوصًا في ظل ما بات يعرف بـ”فضيحة الفراقشية”، التي أثارت استياءً واسعًا بسبب غلاء الأضاحي وعدم نجاعة الدعم الموجه.
واعتبر الراشيدي أن المجهودات الحكومية لا تنعكس على حياة المواطنين، ما يفرض مراجعة قانون الأسعار والمنافسة، قائلًا: “لا يُعقل أن تقوم الدولة بمجهود كبير ولا يشعر به المواطن، هذا غير منطقي”.




إرسال تعليق