النيابة العامة ورآسة المحكمة الإبتدائية ينظمان يوما دراسيا تحت عنوان” الإشكالات العملية المتعلقة بتفعيل أحكام مدونة السير”

  • بتاريخ : مارس 3, 2022 - 2:33 م
  • الزيارات : 224
  • نظمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة بالتنسيق مع رئاسة المحكمة ، يوما دراسيا حول موضوع ” الإشكالات العملية المتعلقة بتفعيل أحكام مدونة السير” وذلك يومه الثلاثاء 1 مارس 2022 على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال بقاعة الجلسات رقم 2 .

    وسعى هذا اليوم الدراسي٬ الذي نظم بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية  إلى فتح نقاش مستفيض وبناء بين أسرة القضاء ومختلف المتدخلين والشركاء والفاعلين من سلطات محلية وأمنية وقطاعات حكومية ومجتمع مدني٬ للوقوف على مختلف التدابير والإجراءات المعتمدة للحد من خطورة حوادث السير٬ وما تخلفه من انعكاسات وخيمة مادية ومالية وبشرية تعيق سير عجلة التنمية، على ضوء التقاريرالتي باتت حديث تقض مضجع الجميع.

    وقد شكل هذا اليوم الدراسي فرصة مناسبة محورية لتبادل ومناقشة مختلف الإشكالات القانونية والتقنية التي تصادف كل متدخل في عمله القضائي والضبطي والاداري والتقني، وفرصة لاقتراح بعض الحلول لتجاوز المعيقات، والخروج بتوصيات كفيلة بإيجاد حلول للإشكاليات المطروحة.

    كما ان هذا اللقاء شكل ٬ فرصة لإبراز المجهودات التي يبذلها مختلف المتدخلين في منظومة السلامة الطرقية ٬ من أجل الحد من حوادث السير ٬ من خلال عروض ومداخلات تناولت التحديات المختلفة التي تطرحها آفة حوادث السير بالمغرب، والإشكاليات والإكراهات التي يفرزها التطبيق العملي لمدونة السير على أرض الواقع.

    وقد افتتح اللقاء بكلمة ألقاها السيد أحمد البنوضي وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، رحب فيها بالحاضرين، مذكرا في نفس الوقت بالسياق العام الذي يأتي فيه تنظيم هذا اليوم الدراسي، حيث ارتفاع نسبة حوادث السير، مع ما تخلفه من ضحايا ومعطوبين ناهيك عن الوفيات.

     بعد ذلك تناول الكلمة السيد نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الأستاذ الأسروتي ياسين ،تطرق فيها  لمقتضيات مدونة السير على ضوء مستجدات قانون 14.116 من خلال الإشكالات المثارة على مستوى ضبط مخالفات وأحكام مدونة السير ، وأثناء إجراءات المحاكمة وإصدار الأحكام وتبليغها.

    وأكد نائب وكيل الملك على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية أثناء إدخال تعديلات على مدونة السير بإشراك جميع الفاعلين والجهات المعنية بتطبيق أحكام المدونة وإعداد مشاريع النصوص القانونية ٬ ونشر المعلومة القانونية بالشكل الكافي لتكون متاحة لجميع الممارسين.

    السادة الأساتذة الذين تناولوا الموضوع بالدرس والتحليل على ضوء العديد من الفصول القانونية ذات الصلة بحوادث السير، وكذا المعيقات التي تحول دون تطبيق بعض الأحكام، مما يعتبر مسا بحقوق المتقاضين.

    وأوصى المتدخلون بضرورة التحيين المستمر لمدونة السير، وملائمة التشريعات والقوانين ذات الصلة ٬ والتقييم الجماعي لحصيلة العمل المنجز على مستوى تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ومختلف التدابير المعتمدة للحد من خطورة حوادث السير ، داعين إلى تظافر الجهود من أجل مواجهة هذه الآفة الخطيرة التي باتت تساهم بشكل كبير في العديد المشاكل الصحية منها والمالية، وما يترتب عنها من أثار سلبية على الاقتصاد الوطني.

    كما دعا السادة المتدخلون خلال هذا اليوم الدراسي  إلى اعتماد مقاربة شمولية واجتماعية استباقية في معالجة موضوع السلامة الطرقية، وضرورة انخراط جميع المتدخلين في النهوض بالبنى الطرقية وجوانب التشوير والإضاءة، باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية في وقوع حوادث السير.

    ورغم ان عدد الحوادث، عرف فتورا كبيرا خلال جائحة كورونا، في ظل التدابير الاحترازية، التي فرضتها السلطات، فإن المؤشر عاد للارتفاع مرة أخرى، بعد رفع التدابير الصحية. يشار إلى أن عدد حوادث السير على مستوى المدارات الحضرية يعرف ارتفاعا ملحوظا بسبب عدم تقدير الأمور من طرف بعض السائقين، خصوصا الشباب منهم، وهو ما يؤكد العلاقة الجدلية بين التربية وحوادث السير.