في خضم النقاش الدائر اليوم في العديد من دهاليز ومراكز اتخاذ القرار، تزامنا مع جائحة كورونا” كوفيد 19″ حيث كشف الوباء عن هشاشة العديد من المنظومات الصحية منها والاجتماعية ، التي من بينها قطاع التجارة والمهن وكذا الخدمات، وهو الأمر الذي حرك بعض الضمائر الحية، لترفع مشعل الترافع عن التجار والمهنيين، في خضم النقاش الدائر اليوم بخصوص الأدوار التي تضطلع بها غرف التجارة والصناعة والخدمات، حيث سيعرف مقر الغرفة الثانية في غضون الأسبوع المقبل، مناقشة العديد من النقط المرتبطة بهذه الهيئات المنتخبة والمشلولة في نفس الوقت نظرا لمحدودية الصلاحيات الموكولة لها.
وعليه فإن الأستاذ أحمد بوكمزة عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات، أبى إلا أن ينخرط بكل ثقله في النقاش الدائر اليوم، مطالبا عبر رسالة موجهة إلى السيد رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، بضرورة الإرتقاء ر بغرف التجارة والصناعة و الخدمات لأن تكون لها أدوار تقريرية بدل الدور الإستشاري الذي يجعلها غير قادرة عن الترافع والدفاع عن التجار ويحد من صلاحياتها، كما أثار السيد بوكمزة لأول مرة مطلب مشروع القانون التعديلي الجديد للغرف ” 08 -19 المعدل للقانون القديم 38- 12.
وهذا نص الرسالة التي وجهها السيد أحمد بوكمزة إلى رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، كما توصل بها الموقع .
بتاريخ يوم الثلاثاء 10/ 11/ 2020 م.
من السيد أحمد بوكمزة
عضو الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان والحسيمة عن إقليم الحسيمة.
إلى السيد المحترم رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات
الموضوع: مذكرة مطلبية تضم مقترحات عملية حول مشروع القانون التعديلي للغرف 08-19 المعدل للقانون القديم 38-12.
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
السيد الرئيس المحترم ، بعد إطلاعي على مشروع القانون التعديلي للغرف 08-19 المعدل للقانون القديم 38-12 ، وبعد الدراسة العميقة والإستشارة مع عدد مهم من المهنيين، تبين لي أن القانون القديم 38-12 الذي كان يحتوي على 71 مادة، تم تعديل 20 مادة تقريبا في مشروع القانون الجديد 08-19، وهذه المواد المعدلة هي:1-4-5-10-13-17-20-23-25-30-32-34-35-42-46-49-63-44-61-61مكرر..
في هذا السياق، تبين أن مشروع القانون الجديد، المعروض حاليا في مجلس المستشارين، تشوبه نواقص كثيرة، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، تقليص دورات الجمعية العامة من ثلاث دورات في السنة إلى دورتين، وإنعقاد الدورات الإستثنائية بشرط موافقة ثلثي الأعضاء، بدل الثلث في القانون القديم، ومنح صلاحيات واسعة وغير محدودة للرئيس مقابل تقليص صلاحيات الجمعية العامة التي تعتبر بمثابة برلمان الغرف الجهوية المهنية،كما أنه في حالة عدم إنعقاد الجمعية العامة بسبب عدم توفر النصاب تؤجل وجوبا لثلاثة ايام في المشروع الحالي، بدل 15يوما في القانون المزمع تعديله، والأجدر هو تأجيله لمدة أسبوع على الأقل لإتاحة الفرصة للمنتخبين البعيدين مسافة عن مراكز الغرف، وذلك من أجل توفير ظروف مناسبة للحضور مرة أخرى.
السيد الرئيس، هناك العديد من الملاحظات التي لا الحصر من ناحية الشكل، في بعض المواد المعدلة والتي لاترقى الي ما يطمح إليه المهنيون والمنتخبون على حد سواء.
أما من ناحية الجوهر والمضمون، فيلاحظ بأن هذه التعديلات التي جاء بها مشروع القانون الجديد رقم 08.19 للغرف لا يرقى بغرف التجارة والصناعة والخدمات إلى أداور تقريرية، تمنح ممثلي الغرف المغربية، حق الدفاع والترافع الحقيقي لصالح التجار والصناع والخدماتيين، وذلك لدى كل الادارات العمومية كالضرائب مثلا، كما هو المعمول به في كل الدول المتقدمة.
لكل الأسباب الآنفة الذكر، ونظرا لأن هذا المشروع سيناقش من طرف الفرق البرلمانية في الغرفة الثانية للبرلمان هذا الأسبوع وستقدم الفرق البرلمانبة تعديلاتها عليها، بحر هذا الأسبوع، على أساس أن يناقش مناقشة نهائية ويتم المصادقة عليه بعد تقديم التعديلات يوم الاثنين القادم.
السيد الرئيس المحترم ، نظرا لمسؤوليتكم الجسيمة كرئيس لجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، وممثلا للمهنيين في مجلس المستشارين، فإني أطالبكم بالدفاع على المطالب الجوهرية للمهنيين في مشروع القانون التعديلي للغرف 08-19، وهي كالتالي:
1/الإرتقاء بغرف التجارة والصناعة والخدمات إلى أدوار تقريرية (بدل الإستشاريةَ في الحد الأدنى) في كل المجالات التي تعني الغرف وخاصة مجال الإستثمار والمرافعة الحقيقية للمنتخبين في الغرف لصالح المهنيين لدى كل المؤسسات و الإدارات العمومية ذات الصلة.
2/منح فروع وملحقات الغرف الجهوية صلاحيات قانونية من طرف القانون الجديد المعدل بحيث تتشكل فيها لجن أو مكاتب مصغرة تمثل التجار والصناع والخدماتيين بالملحقات، وذلك بتنسيق تام مع الرئيس والمكتب الجهوي و بانتخاب ومصادقة من طرف الجمعية العامة للغرف، في أول دورة منعقدة من كل ولاية إنتخابية.
ولابد من الإشارة هنا، بأن هذه الملحقات التي تمثل أقاليما، تم التغافل عليها وتجاوزها بشكل نهائي في القانون الجديد، وهو ما سيؤثر سلبا على مردودية وفعالية هذه الملحقات.
3/تفعيل الأدوار الإستشاريةَ لدى مخاطبة المؤسسات العمومية في حدها الأقصى في القانون الجدبد.08-19، في حالة عدم الإستجابة لمطلب الدور التقريري.
السيد الرئيس المحترم،إنها لحظة تاريخية بالنسبة لكم ومسؤولية جسيمة على عاتقكم، بإعتباركم رئيسا لجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، لتساهموا في تصحيح الخلل في مشروع القانون التعديلي الجديد، شكلا ومضمونا، وهو ما ركزت عليه في النقط الثلاث الجوهرية المذكورة أعلاه ، والمساهمة الفعالة مع َوزراة الصناعة والتجارة ومع الفرق البرلمانبة في مجلس المستشارين من أجل تعزيز أدوار الغرف لتصبح تقريرية، وجعلها تستجيب للتحديات المطروحة على المهنيين الصغار والمتوسطين في أغلب الأقاليم.
وفي إنتظار تفاعلكم الإيجابي، في هذه اللحظة المفصلية بالنسبة للمهنيين، تقبلوا مني فائق التقدير والإحترام.
إمضاء:
أحمد بوكمزة
عضو ورئيس لجنة الإستثمار بالغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات
لجهة طنجة تطوان والحسيمة




إرسال تعليق