قرأتُ لي ولكم : مجتمع منحط

  • بتاريخ : أغسطس 3, 2020 - 11:04 م
  • الزيارات : 220
  • المغرب يعيش أوضاعا مزرية وخطيرة لم نشهد لها مثيلا من قبل.. ترى أهي بسبب الانحلال الخلقي أو تردي القيم؟ أم بسبب الحاجة والفقر أم التخلف والجهل؟
    كلها عوامل ساهمت في إنتاج مجتمع منحط إضافة إلى مناهج تربوية ومنظومة تعليمية فاشلة، فبالأمس القريب أصبح المغرب محط سخرية العالم حين نقلت مجموعة من المنابر الإعلامية فضيحة المجلس التشريعي المغربي وبرلمانيو الأمة وهم يسرقون الحلوى وبكل وقاحة ودون خجل واستحياء، وهذا في عهد حكومة استبشر المغاربة فيها خيرا، لكنها خذلتهم بنهجها واتخاذها لإجراءات وقرارات فجائية صادمة تتعارض مع طموحاتنا وآمالنا، وأنا لا ولن استغرب لذلك لأن جل مكوناتها ثقافتهم ونضجهم السياسي ضعيف جدا، هي مراهقة سياسية ليس إلا، وقد شهد شاهد من أهلها حين اعتبر نفسه أعجوبة الزمان، لأنه لم يكن يتوقع أنه يوما ما سيصبح رئيسا للمحكومة عفوا الحكومة، ولا أحد منهم كان يتوقع أنه سيتقاضى أجورا شهرية بالملايين، وأن يركب سيارة فارهة بالسائق والحرس الخاص، وأن يسكن فيلا بحي الأميرات فبعد فضيحة حلوى البرلمان وسرقة قنينات الماء في واضحة النهار من حجم 50 CL ومناديل تنظيف (….) ؟ كرم الله وجوهكم، صدمنا بضحايا التعليم والتعتيم الممنهجين، ولن أقول الفقر لكي لا نتخذه مطية للقيام برذائل الشيطان ونبرر موقفنا الهمجي، والمتمثل في سرقة أضحية العيد بإحدى أسواق الدار البيضاء حاضرة المغرب الكبرى وقلبه النابض والتقرب بها إلى الله كقربان، أية عبادة هذه؟
    أما ضحايا كوفيد 19 ومشفى بنسليمان وشوهة سرقة معداته وممتلكاته من طرف أناس كانوا بين عشية وضحاها قريبين من توديع هذه الدنيا ولقاء رب العالمين… أقول لهم إن لم تستحيي فافعل ما شئت.
    خلاصة القول: المجتمعات التي تحترم نفسها تركز على بناء الإنسان قبل تشييد العمران، فلك الله يا وطني.