في الوقت الذي استفادت العديد من الأسر ولأكثر من مرة من قفة رمضان وجائحة كورونا، المندرجة في إطار مساعدة الدولة للفئات الهشة، خاصة تلك التي فقدت مصدر رزقها بعد قرار إغلاق العديد من مواقع العمل، حيث وحسب مصادر جد موثوقة، هناك أسر استفادت لأزيد من سبع مرات، مما خلق نوعا من عدم التوازن في العملية برمتها، بعد إسناد مهمة توزيعها، إلى أشخاص لا يعرفون حتى عناوين الساكنة ولا أسماءهم، ومن أجل الخروج من عنق الزجاجة، سارع البعض في محاولة محبوكة ومفضوحة إلى إقحام بعض الجمعيات، التي أصبحت لدى هؤلاء شماعة يعلقون عليها فشلهم الذريع في إدارة الأزمات، ليقحمها هؤلاء من أجل النجاة بجلده، من تبعات عدم تطبيق معايير واقعية.
كل هذه المناورات، وغيرها أقصت العديد من الأسر المستحقة للدعم، بقدرة قادر وبجرة قلم، مما فتح شهية بعض الكسالى من مستهلكي المخدرات والممنوعات، على مصراعيها، كنوع من التحدي، للحصول على ما ليس من حقه، فهل مستهلك 100 درهم من المخدرات في الليلة الواحدة، يستحق الدعم و المساعدة، وهل البلطجة أصبحت لدى البعض وسيلة للضغط من أجل الإستفادة لأكثر من مرة؟؟
إن هذه العملية تعتبر في حد ذاتها، مشاركة في جريمة أكل أموال الناس بالباطل، حيث تم إنشاء مجموعات على الواتساب، بين نساء بعض الأحياء، لتتبع وترصد السيارات التي تدخل الأحياء ليلا،لتجد نفسها وسط طوابير من النسوة، لا يعلم أحد كيف خرجن ومن أين خرجن، لطلب المساعدة وفي غالب الأحيان بالقوة، مما يساهم في كثير من الأحيان في كسر الحجر الصحي، قبل أن تتدخل السلطات، لضبط العملية، تحت جنح الظلام..
قفف رمضان ومساعدات صندوق ” كورونا ” لديها مستحقوها، لو تدخلت الجهات المعنية لعقلنة العملية وترشيدها، لكن والحالة هذه، فإن المسألة تحولت إلى قضية رأي عام، الكل يغني على ليلاه، بعد أن أسندت الأمور إلى اشخاص لا يعرفون حتى ساكنة الحي، وهذا ما جر على بعض أعوان السلطة الكثير من الويلات.




إرسال تعليق