اشادت العديد من الدول عبر العالم، بمبادرة جلالة الملك محمد السادس، وتدخله منذ الوهلة الأولى لفرض الحظر الصحي عبر تراب المملكة، في سابقة اعتبرها المتتبعون، وخطوة جبارة على أمل التصدي لفيروس” كورونا” القاتل الذي يجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه، وبهذا يكون جلالته قد فضل شعبه على الإقتصاد، عكس ما فعله الكثير من رؤساء الدول، ما أوقعها في أتون جائحة لم تستطع رغم اقتصاداتها الضاربة في القدم ومنظوماتها الصحية التي يضرب بها المثل.
لكن والحالة هذه وفي خضم تتبعنا للحجر الصحي على مستوى إقليم الحسيمة، وجب التأكيد على أن السلطات المحلية وبمختلف تلاوينها، تجندت كرجل واحد سواء من أجل فرض الحجر الصحي، أو مراقبة الأسعار مع التأكيد على ضرورة توفر المواد التموينية الضرورية، حيث سارعت السلطات وفي إطار تتبعها اليومي للحظر الصحي، على تسخير جميع الإمكانيات المتاحة من أجل تجنيب المدينة لا قدر الله كارثة صحية.
وبينما تعمل لجان اليقظة على مستوى العمالة على الرصد الآني للخروقات المرتبطة بالغش والزيادة في أثمان المواد التموينية، واتخاذ المتعين، تعمل لجان أخرى على مستوى ضبط حركة المرور والتأكد من مدى حصول المواطنين على تصاريح الخروج، لضبط الأشخاص المندسين والذين قد يشكلون خطرا على الآخرين، حيث ترابط عناصر الشرطة والقوات المساعدة عند مداخل الشوارع الرئيسية والأزقة، كل ذلك في إطار تنفيذ مقتضيات الحجر الصحي، الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية، كدواء فعال ضد الفيروس القاتل.
وقبيل دخول الحظر الصحي حيز التنفيذ، ومباشرة بعد السادسة مساءا، تملأ صفارات الإنذار سماء الحسيمة ، بينما يكون المواطنون قد دخلوا إلى منازلهم، حيث أبانت الساكنة على تفهمها ونضجها، إلا من بعض الحالات الشاذة التي يتعامل معها رجال الشرطة، حسب الحالات مع مراعاة ظروف كل من خرق الحظر الصحي، حيث تعتبر الحسيمة استثناء حسب بعض المسؤولين أنفسهم، والذين يؤكدون ان السلطات لا تجد صعوبة في تنفيذ الحظر الصحي، إلا في حالات نادرة.
وكما إمزورن وبني بوعياش والدواوير المجاورة، فإن الحجر الصحي، أصبح اليوم لدى عموم الساكنة ، أولوية من أجل التصدي لفيروس كورونا المستجد، خصوصا في هذه الأيام الأخيرة، التي تعتبر مصيرية، وهي التي ستحدد مستقبل المدينة.




إرسال تعليق