كورونا.. من أجل توفير حماية كافية للمغاربة رجال الوقاية المدنية يعرضون أنفسهم للخطر بشكل يومي فداءً لهم

  • بتاريخ : مارس 31, 2020 - 7:35 م
  • الزيارات : 154
  • ينعم العديد من المواطنين القابعين في المنازل مع أسرهم بالأمان، بفضل تضافر الجهود المبذولة من طرف فئات مُتعدّدة تسهر ليلًا ونهارًا من أجل أن يسلم الآخرون، مُقدّمة بذلك المصلحة العامّة على حياتهم الشخصية التي يضعونها في واجهة المخاطر فداءً للوطن وأهله.
    ويأتي سلك الوقاية المدنية -الذي تعود الاشتغال في صمت- على رأس الأطر الملبية لأوّل نداء استغاثة يُنادي بها المواطن في جميع الحالات وكيفما كانت الظروف، هذا في الأيام العادية وعلى مدار السنة، فكيف هو الحال والمجتمع عامّة يعيش حالة من الهلع والترقب بسبب الانتشار الكبير لوباء (كوفيد -19) الذي حصد أرواحًا بشريّةً عديدة لمختلف بقاع العالم، وأرغمت خطورته عزل دول بأكملها عن العالم؟
    وبالرغم من كلّ هذا، فلم تتهاون فئة الوقاية المدنية ولو لوهلة في خدمة المواطن والحفاظ على أمنه وسلامته، بل على العكس من ذلك، جنّدت كلّ وسائلها المتاحة من أجل بذل مزيدٍ من الجهد؛ كي ينعم كلّ المواطنين بالراحة والاستقرار.
    ومما لا شكّ فيه، أنَّ مؤسسة الوقاية المدنية تُفضّل أن تشتغل في صمتٍ وأن تخفي دورها الكبير الذي تُقدّمه للوطن في ظل الظروف الحالية، إلا أنَّ عملها يبرز في الواجهة مع كلّ حالة تتعامل معها، وهي لا تقل شأنًا عن باقي الجنود الآخرين الذين يُضحّون بأرواحهم في كلّ يوم حتّى يسلم الباقين. مُقدّمة بذلك الصورة النموذجية التي ينبغي توفرها لدى جنود الوطن ببذلها العطاء اللامحدود في جميع الأوقات، خاصّةً في وقت المحنة التي يُوجد أفرادها على مقربة من جميع المواطنين.
    ويكفي حُسنًا من هذه الفئة النبيلة تضحيتها أثناء تأدية الواجب في تعاملها المباشر مع الحالات المصابة بالوباء وقدومهم عند أوّل نداء من طرف المواطن حيثما كان، وعلى أيّ حالة كان عليها، مُعرّضين بذلك حياتهم لمخاطر كبرى، وواضعين أنفسهم ومصالحهم الشخصية جانبًا حتّى ينعم الأمن والسلام في جميع أرجاء المملكة.
    ولمثل هذه الفئات ترفع الأكف بالدعاء لها في كل وقت وحين بالحفظ من كلّ داء وترفع لها التحية القلبية من بيت كلّ مواطن احترامًا لما تُقدّمه من تضحيات جليلة في ظلّ الظروف الحالية.