وزارة الداخلية تحذر من استعمال المساعدات لأغراض تتنافى والقانون

  • بتاريخ : مارس 30, 2020 - 10:25 م
  • الزيارات : 99
  • في إطار ترسيخ قيم التضامن والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، وفي ظل الجائحة التي تضرب المغرب أسوة بباقي دول العالم،  تعيش العديد من المدن حركة دؤوبة لتوزيع الدعم على الأسر المعوزة والفقيرة، وكذا مساعدة أولئك الذين فقدوا عملهم، بعد قرار السلطات إغلاق مواقع العمل، حيث اصبحت العديد من العائلات تعاني بكل ما للكلمة من معنى، وخصوصا الأسر ذات الدخل المحدود .

    فقد خرجت بعض الجمعيات، هنا وهناك ضاربة عرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية ومشاعر المواطنين، بعد أن أصبحت الجائحة مناسبة وفرصة سانحة لدى أناس همهم الوحيد هو إذلال المواطن أو ترويضه استعدادا لليوم الموعود الذي ينتظره هؤلاء بفارغ الصبر، وهو ما يعد جريمة في ظل الظروف الغير عادية التي تمر منها الدولة.

    وزارة الداخلية ورغبة منها في تتبع مسار هذه المساعدات سارعت إلى التصدي لبعض الممارسات التي تضرب في العمق مبدأ التكافل، حيث من المنتظر ان تشرف لجان مختصة تعين من قبل السلطات للإشراف على عملية توزيع هذه المساعدات، بمساعدة بعض الجمعيات المتطوعة، حرصا من وزارة الداخلية على مبدأ الحيادية، وتسهيلا للتواصل باعتبار ان العديد من الجمعيات تعتبر الأقرب إلى الساكنة. وحرصا منها على استفادة أوسع للمستهدفين الحقيقيين من هذه العملية. حيث أن هناك فآت تستفيد أكثر من مرة، وهو ما يعد خرقا لمبدأ تكافل الفرص بين المواطنين.

    وفي نفس السياق تحرص السلطات على منع أي استغلال أو توزيع خارج هذا الإطار المسموح به، خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تجتازها البلاد، حيث يبقى خارج القانون ومخالفا له كل عملية توزيع لم يتم إشعار السلطات بأهدافها والحصول على التراخيص اللازمة للقيام بها، بما يضمن عدم خروج المواطنين لكسر الحجر الصحي.

    هذا وكان الولاة والعمال في جميع جهات وأقاليم المملكة، قد توصلوا بتعليمات من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تتعلق بضرورة تنظيم عمليات المساعدات التي يشرف عليها المحسنون في المغرب، وذلك بالتزامن مع الوضع الخاص الذي يعرفه المغرب بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.