زعيم فلول القاعدة هاني السباعي مصنف ضمن اخطر اخطر الارهابيين

  • بتاريخ : نوفمبر 27, 2019 - 12:14 ص
  • الزيارات : 134
  • شن التكفيري المصري، هاني السباعي، مدير مركز المقريزي، والهارب إلى لندن، هجوماً حادا على الجيش المصري وقياداته، من فوق أحد منابر مساجد العاصمة البريطانية، بسبب القبض على هشام عشماوي.

    وحرض السباعي، المحسوب على تنظيم “القاعدة”، العناصر التكفيرية لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش المصري، في خطبته الأخيرة التي خصصها للهجوم على الدولة المصرية عقب تسلمها الإرهابي الدولي هشام عشماوي من السلطات الليبية الأيام الماضية.

    ويلعب السباعي، دور المتحدث الرسمي لتنظيم “القاعدة”في أوروبا، حاليا، ويستخدم مركزه المشبوه غطاء لدعم التنظيمات والخلايا الإرهابية في أوروبا مديا وبشريا، عن طريق التحويلات البنكية التي ترسل إليه من مختلف الكيانات والجمعيات المدعومة من قطر وتركيا.

    وتعد “جبهة لندن” التي يتزعمها “السباعي”، من أكثر الجبهات في تفريخ التكفيريين، واستقطاب الشباب والتأثير عليهم، سعيا في ضمهم لمعسكرات القتال في سوريا والعراق وليبيا وغيرها.

    ووفقا لتقرير صادر عن مؤسسة بلير “معهد التغيير العالمي”، في أكتوبر(تشرين الأول) 2017، فإن هاني السباعي، صاحب نفوذ واسع على الإرهابيين المتشددين في بريطانيا، وحصل على اللجوء السياسي منذ أكثر من قبل 20 عاما .
    وأشار التقرير، إلى أن السباعي، قام بدور الاستقطاب والدعام لأكثر من 113 قيادي إرهابي في أوروبا على مدار السنوات الماضية، وأن رئيس الورزاء البريطاني الأسبق توني بلير، فشل في ترحيله إلى مصر عام 1998.

    وأنه على الرغم من رفض السلطات البريطانية منحه اللجوء السياسي في المرة الأولى عام 1994، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتم سجنه عام 1998 لحين ترحيله، لكنه استغل قوانين حقوق الإنسان لعرقلة ذلك، إذ لا تسمح تلك القوانين البريطانية الخاصة بحقوق الإنسان بترحيل مشتبه به إلى أى بلد، بعد أن أخبر المسؤولين أنه تعرض للتعذيب في مصر؛ بسبب عمله كمحامٍ للجماعات الإسلامية، وعلاقته بتنظيم الإخوان.

    وأكد التقرير أن هاني السباعي، كان أحد ستة أشخاص مرتبطين بشبكة دولية لقيادات مجموعات من الخلايا التكفيرية داخل أوروبا، وهم، أبوحمزة المصري، وعبدالله الفيصل، وأبوقتادة الفلسطيني، وعمر بكري محمد، وأنجم تشودري.

    وأوضح التقرير، أن السباعي، يعيش في “هامر سميث” بغرب لندن، وظهر عبر شاشات قنوات تليفزيونية من بينها “الجزيرة”، وعبّر عن دعمه لتفجيرات 11 سبتمبر (آيلول) 2001.

    وعلى الرغم من انتماء هاني السباعي، للتنظيمات الجهادية، وعلى رأسها “القاعدة”، إلا أن الحكومة البريطانية، وفق ما ذكره توني بلير رئيس الوزراء الأسبق، أعطته منحا تقدر بـ50 ألف جنيه استرليني سنوياً.

    العائدون من البانيا

    ولد السباعي في عام 1961 بمحافظة القليوبية (شرق مصر)، والتحق بكلية الآثار جامعة القاهرة، ثم تركها بسبب رفضه دراسة التماثيل، ثم التحق بكلية الحقوق وتخرج فيها، وانخرط في تنظيم الجهاد منذ التسعينات.

    اشتهر بدفاعه عن العناصر الإرهابية، أمام محاكم أمن الدولة العليا والعسكرية والمدنية، وكان رئيسا لمجلس إدارة “الجمعية الشرعية” بمدينة القناطر الخيرية من عام 1987 إلى عام 1990.

    تأثر بقضية جماعة “التكفير والهجرة” عام 1977، وبخطب المدعو محمد جميل غازي، بمسجد العزيز بالله.
    شارك السباعي عام 1979 ، في حملات تجنيد الشباب وتسفيرهم، لأفغانستان لمواجهة الاتحاد السوفيتي، وزاد نشاطه مع تنظيم الجهاد، وتم اعتقاله عقب اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981.

    حكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة في محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق، عاطف صدقي، عام 1993، لتمكن من الهروب إلى لندن، ثم حكم عليه غيابياً بالإعدام في قضية “العائدون من البانيا” عام 1998.

    حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا، وأسس “مركز المقريزي للدراسات التاريخية”، الذي يعتبر منصة لاستقطاب الشباب العربي والأوروبي للتنظيمات المتطرفة.

    في السنوات الأخيرة لعب السباعي ومركزه المشبوه دورا في التحريض علي العنف المسلح ضد مؤسسات الدولة المصرية، ودعى لتشكيل خلايا نائمة لمهاجمة قوات الجيش والشرطة، وتحقيق أهداف خارجية.

    اتهمته السلطات البريطانية منتصف عام 2014، بتمويل شبكات وجماعات متطرفة بلندن، وفقا لتقرير نشرته في 2017، صحيفة “الصنداي تليجراف”، من أن الأجهزة الأمنية في بريطانيا أجرت تحقيقات في الصلة بين هاني السباعي، وشبكة إرهابية في غرب لندن، ويعتقد أن السباعي، هو الشخصية الرئيسية، التي تقف وراء التأثير على عدد من الشباب البريطاني الذين انضموا للتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، وأنه في دعوى قضائية، تم توجيه اتهامات للسباعي بتوفير مواد تدعم تنظيم “القاعدة” والتآمر لارتكاب أعمال إرهابية.

    أسهم “السباعى” في تأسيس ما يسمى خلية “أولاد لندن”، التابعة لأسامة بن لادن، وتم إرسال أعضائها لمعسكرات التدريب المتطرفة في الصومال، وقد تم استدعاؤهم مرة أخرى إلى المملكة المتحدة لشن هجمات.

    وأكدت لجنة العقوبات التابعة للمفوضية الإوروبية، أن هاني السباعي” وفّر دعما ماديا لتنظيم “القاعدة”، وتآمر لشن أعمال إرهابية، وسافر إلى عدة دول بأوراق هوية مزورة، إذ تلقى تدريبات عسكرية، وكان على صلة بخلايا وجماعات تقف وراء عمليات إرهابية في دول مختلفة، كما وجّه آخرين للسفر إلى أفغانستان للمشاركة في القتال مع تنظيم “القاعدة”، وقد استخدم موقعا إلكترونيا لدعم الأعمال الإرهابية، إلا أن بريطانيا منعت القبض عليه وترحيله لمصر، على خلفية تورطه فى عمليات اغتيالات فترة التسعينيات.

    وثائق سرية

    ووفقاً لوثائق تم تسريبها في 2010 ، كشفت أن الخارجية المصرية استخدمت وثائق سرية لإقناع الولايات المتحدة بعدم إخراج القيادي في تنظيم الجهاد هاني السباعي من قائمة لجنة الأمم المتحدة لعقوبات “القاعدة” و”طالبان”.

    وجاء الطلب المصري في اجتماع مع مسؤولين أمريكيين في أغسطس (آب) عام 2009.

    وقالت الوثائق المسربة إنه يلعب دور مساعد أيمن الظواهري، في أوروبا، ويقوم بتجنيد العناصر الإرهابية لصالح التنظيم.

    ورداً على تساؤلات أمريكية حول محاولات إخراج السباعي من قائمة الإرهاب، عرضت الخارجية المصرية مجموعة من الوثائق تحوي معلومات حول القيادي الإرهابي، كان من بينها وثيقتين أرسلتها السفارة الأمريكية في القاهرة إلى الخارجية الأمريكية في واشنطن بتاريخ 26 يوليو(تموز) 2009.

    وقالت إحدى تلك الوثائق إن التكفيري، هاني السباعي، قيادي بارز في تنظيمي “القاعدة والجهاد المصري”، وأنه متورط في تجنيد العناصر لصالح تلك التنظيمات، إلى جانب مساعدته في التخطيط، والتمويل، والدعم من أجل أنشطتها.

    وتابعت الوثيقة أن الخارجية المصرية، رأت أن السباعي ينبغي أن يظل في قائمة العقوبات باعتباره هارباً من العدالة، وقيامه بالترويج لأفكار متطرفة بين المصريين قبل مغادرته البلاد.

    فيما أشارت وثيقة أخرى مرسلة من الخارجية المصرية إلى السفارة الأمريكية إلى تقارير عدة تفيد بأن السباعي سافر إلى دول مختلفة مستخدما وثائق مزورة سعياً للحصول على تدريب عسكري.

    وتحمل الوثيقة اتهاما للسباعي بقيادة مركز “المقريزي” للدراسات التاريخية في لندن، والترويج لأفكار متطرفة عبر الإنترنت بهدف التشجيع على أعمال إرهابية.

    سقوط الإخوان

    ومنذ سقوط حكم الإخوان وللسباعي مئات الرسائل التحريضية للعنف وحمل السرح ضد الدولة المصرية.

    وأضاف في رسالته: “مصر يجب أن تتحول إلى سوريا، ليس هناك خيارٌ آخر، فاجمِعوا أمركم يا شباب الإسلام، ونظموا صفوفكم، وابدؤوا العمليات القتالية، ولتخرج الجموع للسيطرة على مقار الحكومة ومراكزها في كافة أنحاء مصر، على التوازي مع عملياتكم القتالية”.

    بعدها بفترة قصيرة نشرعلى موقعه رسالة تحوي قائمة اغتيالات لـ(37) شخصية سياسية وإعلامية مصرية، بدعوى الخيانة، والحرب على الإسلام والمسلمين، واسقاط دولة الإسلام.

    وكان في مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمستشار عدلي منصور، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية.
    عن موقع الخبر بين لحظة وضحاها