الجديدة في: 17 نوفمبر 2019
رسالة مفتوحة
إلى
السيد المحترم:
الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالجديدة
الموضوع: تنفيذ أوامر قضائية، بين اعتذار خبير محلف بسيدي بنور، ورفض مفوض قضائيالامتثال لأمر قضائي موجه إليه شخصيا؛
سلام تام بوجود مولانا الإمام، دام له النصر والتمكين؛
وبعد، فعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، واحتراما لمرتكزات دولة الحق والقانون، وفي إطار الدور الموازي الذي تلعبه الهيئات الحقوقية، بلورة لعدالة تليق بالمكانة التي تحتلها إمارة المؤمنين، داخل النسيج المؤسساتي لوطننا العزيز، علما أن الأحكام تصدر باسم صاحب الجلالة؛ وتثبيتا لحق المتقاضين في عدالة نزيه، تنتهي بتنفيذ الأوامر والأحكام والقرارات الصادرة عن مختلف محاكم المملكة؛ وتنويرا للرأي العام، ووقوفا بالمرصاد لكل معرقل لقضائنا، كيفما كان موقعه الاجتماعي، ومهما كانت الجهة الواقفة وراءه؛ يشرفني أن أعرض على سيادتكم القضيتين التاليتين:
القضية الأولى: تهم ابتدائية سيدي بنور:
ملف تنفيذي عدد 1115/6201/2019 وملف تنفيذي آخر يحمل رقم 1061/2018
بتاريخ 03/09/2019 أصدر السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، أمرا في الملف رقم 847/1109/2019، والقاضي بتعيين الحبيب مبسوط من أجل مرافقة مأمور إجراءات التنفيذ، قصد تسهيل عملية تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة، بتاريخ 13/06/2016 في الملف جنحي عادي رقم 1224/2602/2015، والذي فتح له ملف تنفيذي عدد 1115/6201/2019؛
وبتاريخ 22/10/2019 توصل الخبير المذكور أعلاه بالأمر المشار إليه أعلاه، حيث سيرسل ــ أي الخبير ــ كتابا إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، يعتذر من خلاله عن القيام بهذه المهمة لأسباب تقنية؛
وحيث إن طالب التنفيذ قد تقدم بتاريخ 01/11/2019 إلى السيد رئيس ابتدائية سيدي بنور، بطلب يرمي بواسطته، استبدال الخبير مقدم الاعتذار؛
وحيث إن المحكمة لم تستجب لطلب طالب التنفيذ رغم مشروعيته وقانونيته؛
ونظرا لكون هذا الملف التنفيذي، ولم يُكتب له التنفيذ كسابقه ، والذي عمر طويلا، ويتعلق الأمر بملف تنفيذي آخر يحمل رقم 1061/2018: ملف ظل تحت رحمة فيتو السيد رئيس ابتدائية سيدي بنور، رغم جميع المحاولات القانونية لتنفيذه، حيث ظل المتهم ف.م يتردد على السيد الرئيس السابق لكتابة الضبط لدى ابتدائية سيدي بنور/السائق؛
القضية الثانية: تهم ابتدائية الجديدة:
ـــ بناء على اجتماع تم بين بعض أعضاء المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، من بينهم: ذ. خليل برزوق، وذ. علي صبير.. وذلك بتاريخ 14 شتنبر 2019 مساء، بمقهى علي بابا بالجديدة؛
ـــ وحيث إن هذا اللقاء قد حضره المفوض القضائي، ذ. محمد زلواش؛
ـــ وحيث إن اللقاء يهم المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، والذي يتشرف عبد ربه برئاسته؛
ـــ وحيث إن ذ. محمد بونعيم، بحكم أنه يشغل منصب النائب الأول للرئيس، بنفس الهيئة الحقوقية، والمكلف بذات الوقت بمهمة الدافع عنها، والترافع عليها، بشكل عام؛
ـــ وحيث إن هذا الأخير، أي ذ. محمد بونعيم، قد حاول مرار الحصول على نسخة، من محضر الاجتماع، المشار إليه أعلاه، مباشرة من المفوض القضائي، ذ. محمد زلواش؛ وأن هذا الأخير ظل يماطل ويناور، ويحدد مواعيد لتسليم ” المحضر”، ويقدم وعودا بذلك، في غياب أي التزام أو وفاء ( فمرات يحدد مواعد وأماكن بذاتها لتمكيننا من نسخة من المحضر، وتارة يتذرع بضرورة تقديم طلب في الموضوع، ليستمر في امتناعه رغم وضع المطلوب بين يديه..) ؛
ـــ وحيث إن ذ. محمد بونعيم ــ وبعد تعذر وفاء المشتكى به بما التزم به اتجاه هيئتنا الحقوقية، لأسابيع خلت ـــ قد اتصل، بالأستاذ نور الدين اللبار، على اعتباره رئيسا لهيئة المفوضين القضائيين، والذي أجرى مكالمة هاتفيا مع المشتكى به، والذي وعده بتسليمنا نسخة من محضر الاجتماع المشار إليه أعلاه، داخل أجل ثلاثة أيام، من تاريخ إجراء المكالمة الهاتفية.. لكن دون جدوى؛
ـــ وحيث إن ذ. محمد بونعيم، اتصل بالمشتكى به عدة مرات، ولم يلق منه إلا التسويف والتماطل.. إلى درجة التهرب، وبالتالي امتناعه عن تمكيننا من حقنا هذا، فقد كان مضطرا إلى تقديم طلب إليكم، سيادة رئيس المحكمة الابتدائية المحترم، في موضوع تبليغ إنذار إلى المشتكى به، من أجل تمكين المنتدى الوطني لحقوق الإنسان؛
ـــ وحيث إن طلب تبليغ الإنذار، قد فتح له ملف مقالات مختلفة رقم 3494/19، أمر عدد 3494/19؛
ـــ وحيث إن المشتكى به، قد توصل بالإنذار المذكور أعلاه، بتاريخ 14/10/2019، كما توضح ذلك شهادة التسليم رفقته؛
ـــ وحيث إنه وبعد مرور حوالي شهر على تسلمه الإنذار، ورغم المحاولات الحثيثة والعديدة التي قام بها عقب ذلك، ذ. محمد بونعيم معه، فإن المشتكى به، لم يمتثل لأمركم الكريم؛ ضاربا عرض الحائط بكل أخلاقيات المهنة، وكذا شروط ومقومات الاحترام الواجب اتجاه أوامر محكمتكم الموقرة؛
ـــ وحيث إنه وكما في علمكم الكريم، فإن تقديم المساعدة للمتقاضين، تبقى أمرا مفروضا لتدعيم وتثبيت ركائز دولة الحق والقانون، والذي ما فتئ مولانا المنصور بالله، يسخر حياته الغالية، ويكرس مهابته المقدسة من أجلها.. وإذا كانت أسمى سلطة في البلاد، تُولي كل هذا الاهتمام ”للمساعدة القضائية”، فما بالنا من ” تمكين المتقاضين من حقوقهم”؛
ـــ وحيث إنه، سيادة الرئيس الأول المحترم، من غير المعقول، ولا المنطقي، ولا الحق، أن نستمر ومنذ مساء 14/09/2019، وإلى يومنا هذا، أي منذ حوالي 3 أشهر، في الركض وراء وثيقة هي من حقنا، إلى درجة أصبح معها الشك يخامرنا، ونحن الذين قضينا سنوات طوال متطوعين داخل الحقل الحقوقي، خدمة للصالح العام، في رفض تام منا لأي دعم مادي من أي كان.. شك في مدى فائدة وجود الهيئات الحقوقية، طالما أن البعض يأبى، وفي واضحة النهار، إلا أن يصلب الحق صلبا على جدران المماطلة والتسويف، والمراوغات المفضوحة؛
ـــ وحيث إن المادة 30 من القانون رقم 81.03 المتعلقة بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، تنص صراحة على ما يلي: ” يلزم المفوض القضائي ما لم يكن هناك مانع مقبول بمباشرة مهامه، كلما طلب منه ذلك وإلا أجبر على إنجازها بمقتضى أمر كتابي يصدره رئيس المحكمة التي يرتبط بها.
يمنع على المفوض القضائي أن يحجم عن تقديم المساعدة الواجبة للقضاء والمتقاضين بدون عذر مقبول، كما يمنع على المفوضين القضائيين التواطؤ لنفس الغاية”؛
ـــ وحيث إنه قد تبين بالواضح والمكشوف، أن المشتكى به، وبتصرف هذا يكون ــ ليس فقط قد امتنع عن تقديم مساعدة، وإنما امتنع عن تمكيننا من حق مشروع؛ بل ذهب إلى حد التواطؤ؛
ـــ وحيث إنه بالرجوع كذلك إلى المادة 33 من نفس القانون المُستشهد به أعلاه، والتي تنص على ما يلي: ” يراقب رئيس المحكمة المختصة أو من ينتدبه من القضاة لهذه الغاية أعمال وإجراءات المفوضين القضائيين الممارسين في دائرة اختصاصه.
ترمي هذه المراقبة إلى التحقق على الخصوص من شكليات الإجراءات ووقوعها داخل الأجل وكذا سلامة تداول القيم والأموال التي باشرها المفوض القضائي.
إذا تبين لرئيس المحكمة من خلال مراقبته وقوع اختلالات مهنية، حرر تقريرا في الموضوع وأحاله إلى النيابة العامة.
يخضع المفوض القضائي كذلك لمراقبة أعوان الإدارة الجبائية كلما طلب منه ذلك ودون نقل أي مستند ”؛
وهكذا سيادة الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالجديدة المحترم؛ وأما العراقيل المفتعلة، والتي تحول دون تنفيذ أوامر قضائية، يطرح سؤال طويل عريض، عن الجدوى من التقاضي، طلبا للحق ولا شيء غير الحق، طالما أن هذه الأوامر تظل حبيسة الرفوف؛
هذا وأرفع إلى كريم علمكم بالمناسبة، أن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، قد وضع بتاريخ 08 نوفمبر 2019، لدى السيد المحترم رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، رسالة تحت عدد 401/2019 وتاريخ 07/11/2019، في موضوع شكاية ضد المفوض القضائي ذ. محم زلواش، الذي أبى إلا أن يتصرف خارج القوانين الجاري بها العمل، بل ورافضا ـ في سابقة خطيرة ـ الامتثال لأمر قضائي.
لكل هذه الحيثيات والوقائع الواردة في القضيتين المذكورتين أعلاه وغيرها، يتشرف المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ، أن يلتمس من سيادتكم بكل احترام واجلال، ما يلي:
أولا : بالنسبة لقضية ابتدائية سيدي بنور:
أمام الوضع الذي لم يعد يحتمل التأخير، سواء بالنسبة للملف التنفيذي السابق رقم 1061/2018، أو الملف التنفيذي الحالي 1115/6201/2019، نلتمس من سيادتكم التفضل مشكورين، بإعطاء تعليماتكم إلى الجهة المختصة، قصد الإسراع باتخاذ ما يلزم قانونا.
ثانيا : بالنسبة لقضية ابتدائية الجديدة:
* التفضل مشكورين، سيادة الرئيس الأول المحترم، بإعطاء تعليماتكم المباركة، إلى الجهة المختصة قصد تمكيننا من حقنا المشروع، والمتمثل في حصولنا على نسخة من المحضر الذي أنجزه المشتكى به، بخصوص اجتماع 14/09/2019 المذكور أعلاه، ذلك سيادة الرئيس الأول المحترم، أن الأمر لم يعد يحتمل منا أي انتظار، أمام تسلط المشتكى به؛
* اتخاذ ما ترونه مناسبا في حق المفوض القضائي محمد زلواش، بسبب انحيازه وعدم امتثاله لأمركم، وبالتالي عدم امتثاله للقانون، إلى جانب التسويف والمماطلة، في تمكيننا من حقنا المشروع، هذا علاوة على إخلاله بالقيام بواجباته؛
وقبل أن أختم رسالتي هاته، اسمحوا لي سيادة الرئيس الأول المحترم، وتمشيا مع مضمون الحديث الشريف ” من لا يشكر الناس، لا يشكر الله”، أن أنوه بالمجهود الكبير الذي ما فتئ يقوم به السيد المحترم رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، من موقعه القضائي والإداري، خدمة للصالح العام، ولما فيه خير البلاد والعباد؛
وفي انتظار تنوير محكمتكم الموقرة، في الوقت المناسب بملفات أخرى، يقف وراءها من يدعون أن ” المحكمة في يديهم.. وتحت إمرتهم ”، أرجو أن تتفضلوا، سيادة الرئيس الأول المحترم، بقبول أسمى عبارات الاحترام والتقدير؛
رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان
ذ. محمد أنين







إرسال تعليق