الطفولة المبكرة في صلب لقاء ترأسه السيد عامل الإقليم صباح اليوم

  • بتاريخ : نوفمبر 5, 2019 - 3:54 ص
  • الزيارات : 203
  • ترأس عامل الإقليم السيد فريد شوراق صباح اليوم بقاعة الإجتماعات التابعة لعمالة الحسيمة، لقاء تواصليا، حضره رؤساء الجماعات المحلية وممثلي السلطة المحلية وكذا ثلة من ممثلي جمعيات المجامع المدني العاملة في مجال الطفولة وكذا مجال التعليم الأولي والأسرة، في إطار الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، التي تمتد فعالياتها من 21 أكتوبر إلى اليوم 04  نونبر 2019

    افتتح اللقاء بكلمة السيد عامل الإقليم الذي أكد أن الإجتماع او اللقاء يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، خصوصا الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية التي احتضنتها مدينة الصخيرات ( 18 و19) شتنبر الماضي، والتي أبرز من خلالها أهمية الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري بشكل عام وتنمية الطفولة المبكرة بشكل خاص.مقد قال جلالته في هذا الصدد” غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة.”

    وأكد السيد عامل الإقليم في كلمته في هذا اللقاء المتميز، على اهمية الإستثمار في الرأسمال البشري ،من أجل معالجة التفاوتات الإقتصادية والإجتماعية  والمجالية ، حيث ان الاستثمار في الرأسمال البشري يتمثل في الرعاية الصحية  الكافية والتغذية الجيدة، بما يضمن للطفولة نموا مبكرا جيدا، يمكنهم من تملك وسائلهم وألياتهم من أجل مواجهة التحديات، والنجاح في حياتهم سواء في المدرسة او في العمل ، الشئ الذي يمكننا من تحقيق النجاح والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع.

    كما أضاف السيد العامل ان بلادنا حققت مجموعة من المنجزات عبر عقود، والتي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة ولاسيما في المجال الصحي من خلالا العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال في سن مبكرة، وتحسين تغذيتهم وتقليص معدل الوفيات لدى الأمهات والأطفال لكن رغم هذه الجهود يضيف السيد العامل، فإن العجز لا يزال قائما، وهو ما أشارت إليه الرسالة الملكية : حيث قال جلالته”

    وإذا كانت بلادنا قد بذلت مجهودات جبارة في ميدان الاهتمام بالطفولة المبكرة، من خلال تقليص نسبة الوفيات لدى الحوامل والأطفال، وكذا نسبة تأخر النمو وتحسين التغذية، والاستفادة من التعليم الأولي والخدمات الصحية لهذه الفئة، فإن الواقع لا يزال يعرف عجزا ملموسا على هذا المستوى، بفعل ضعف التنسيق في إعداد السياسات العمومية، وغياب الانتقائية والانسجام في التدخلات، والذي تزيد الفوارق المجالية والاقتصادية والاجتماعية من حدته” والعجز يتجسد بطريقة أكبر في الفوارق الكبيرة المسجلة في بعض الأحيان بين المناطق الحضرية والقروية، حيث قال السيد العامل أن معدل الوفيات لدى الأمهات على المستوى الوطني  يبلغ 72 حالة وفاة لكل 100 ألف حي ، وإذا قمنا بتحليل لهذا المعدل أي 72 نجد النسبة مرتفعة في العالم القروي حيث يبلغ في المناطق الحضرية 45 مقابل 111 في المناطق القروية مما يمثل فارقا يفوق الضعف، والشيء نفسه ينطبق على العديد من المؤشرات الأخرى .

    وعلى هذا الأساس فقد أكد السيد عامل الإقليم، أنه يتوجب علينا سلطات عمومية ومنتخبين وفاعلين جمعويين وقطاع خاص وكافة المتدخلين المعنيين من مجتمع مدني رفع التحدي والرفع من الجهود للنهوض بالطفولة المبكرة، وإيلاء أهمية قصوى للخدمات المرتبطة بهذا المجال، وإيلائها ما تستحقه من أهمية.

    فالطفولة المبكرة يقول السيد العامل تعتبر مرحلة حاسمة من ضمن الرأسمال البشري للفرد منذ الولادة إلى سن ست سنوات، حيث ينمو الطفل خلال هذه المرحلة بنسبة تصل إلى 80 % من حجم دماغ الفرد البالغ، وبناء عليه فإن هذه المرحلة تعد فرصة سانحة يتوجب علينا الاهتمام بها من أجل التهيئ وإعداد مواطن الغد وهو المواطن الذي سينجح في استغلال كافة مؤهلاته من أجل المساهمة بشكل فعال في مجتمعه، وفي هذا الصدد يقول السيد عامل الإقليم تضمنت الرسالة الملكية، ونخص هنا بالذكر، ضرورة تحسين النظام الصحي، عبر الاهتمام أكثر بصحة الأم والطفل، بما يضمن العدالة والانصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي،” ومن هذا المنطلق واعتمادا على الروح الجديدة التي ترتكز على تنمية الرأسمال البشري قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم وتعاون مع كافة الشركاء المعنيين، ببرمجة وإنجاز العديد من المشاريع واتخاذ مجموعة من التدابير التي تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري للاجيال الصاعدة تتمثل بالساس في  فيما يلي:

    • تعميم التعليم الأولي ذي جودة في العالم القروي حيث سيتم في أفق 2023 بناء وتأهيل 15 ألف وحدة للتعليم الأولي
    • إرساء الصحة الجماعاتية من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية والشبه طبية وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة.
    • تنظيم حملات توعية لتسليط الضور على موضوع تنمية الطفولة المبكرة والمساهمة في تغيير السلوكيات وعلى هذا الأساس تفعل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكانتها وصفتها الإستراتيجية وطبيعة تدخلاتها.

    هذا ونظرا لأهمية اللقاء فقد أبى السيد عامل الإقليم إلا أن يدعو كافة المتدخلين  إلى ضرورة تأسيس ألية من أجل تنزيل مقتضيات ومخرجات هذه الحملة المتعلقة بتنمية الطفولة المبكرة، وذلك بتأسيس إطار مدني موسع يضم كافة الشركاء( منتخبين وسلطات محلية ورؤساء جمعيات مدنية مختصة عاملة في مجال الطفولة والأسرة)  على أن تسند رئاسة هذا المولود الجديد للمجتمع المدني باعتباره الأقرب إلى هموم وانشغالات المواطنين،.

    واشار السيد العامل إلى ضرورة بناء دور الأمومة بالقرى من أجل مواكبة النساء الحوامل قبل وأثناء وبعد الولادة مما سيسمح لنا بتتبع  المستجدات ذات العلاقة بالفولة، دون أن نغفل الأم التي حضيت بنصيب الأسد من الإهتمام في هذا اللقاء( الصحة الإنجابية )

    وكان رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة اقليم الحسيمة السيد عبد الحق اليوسفي قدم عرضا أكد من خلاله انخراط إقليم الحسيمة في الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، مؤكدا أهمية ا لثلاث سنوات من حياة الطفل، التي اضحت مرحلة غاية في الحساسية ، تتطلب اهتماما كبيرا من أجل نمو سليم كما وضع السيد رئيس قسم العمل الإجتماعي الحاضرين في صلب اهتمامات المبادرة فيما يتعلق بالتغذية الموازنية، مستعرضا العديد من النماذج التي تعتبر حليب الأم غذاءا متوازنا يمكن الأطفال من نمو سليم، دون أن ينسى أهمية  تغذية الأم أثناء الحمل، مع ضرورة زيارة طبيب او طبيبة الولادة ثلاث أو أربع مرات من أجل الإطلاع على مستجدات الحمل ونتائج الفحوصات، لا سيما بالعالم القروي حيث  الغلبة لعدات قلما تشكل خطرا على الأم والطفل معا، وتساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة الوفايت.

    وفي مجال التعليم الأولي أكد السيد اليوسفي أنه يكتسي أهمية بالغة ولبنة أساسية لتنمية الرأسمال البشري، لأن الفوارق في الولوج للتعليم الأولي تشكل عائقا كبيرا وتحد من التنمية المنشودة، ، كما اعتبر المسؤول نفسه أن التعليم الأولي يعتبر عاملا حاسما لتحقيق النجاح الاجتماعي والاقتصادي للأجيال الصاعدة واندماجها في المجتمع، وأضاف أن منهجية تنزيل هذا البرنامج ستعتمد بداية إنجاز تشخيص ترابي، قبل البدء في أجرأة المقترحات التي كانت عصارة لقاء اليوم بقاعة العمالة بالحسيمة.

    وكانت مداخلات السادة رؤساء الجماعة متباينة وتصب في اتجاه الترافع وخدمة الساكنة، حيث أكد الجميع أن الوضع يتسم بنوع من لامبالاة رؤساء بعض القطاعات وخصوصا الوضع الصحي المتردي بالإقليم وهو ما جعل عامل الإقليم يطالب ممثلي السلطة المحلية بالإقليم بضرورة موافاته بكافة المعطيات حول الوضع الصحي بالجماعات في ظرف 24 ساعة من أجل اتخاذ المتعين في هذه المرفق الهام. مع مطالبة السيد مدير مديرية التعليم بتفعيل دور الصحة المدرسية.