يعيش مستشفى محمد الخامس وضعية كارثية في ظل رغبة بعض النقابات فرض الأمر الواقع على المسؤولين، في سابقة خطيرة تطرح الكثير من الأسئلة عن دور النقابات، ومدى مساهمتها في تجويد المنظومة الصحية، وإيلاء أهمية قصوى لصحة المواطنين، وخدمتهم بما يمليه القانون أولا والضمير ثانيا.
مصادر موثوقة من داخل مستشفى محمد الخامس، أكدت أكثر من مرة وجود اختلالات بقسم الأشعة، تكشف كل مرة عن تفشي ظاهرة الزبونية والمحسوبية ، مما أثر سلبا على السير العادي لهذا القسم بشكل ينذر بعواقب وخيمة، أدت في كثير من الأحيان إلى خروج المواطنين عن صمتهم، واللجوء أكثر من مرة لتقديم شكايات لدى المندوب الإقليمي الذي وجب عليه بكل مسؤوليته حماية المواطنين.
وجدير بالذكر ان بعض النقابات عادة ما تحاول حماية منخرطيها والتستر على فضائح تثير الغثيان، بل وجب فتح تحقيق بشأنها، خصوصا وان بعض التقنيين يريدون تحويل المستشفى إلى ضيعة، بإيعاز من مسؤولين نقابيين يريدون فرض الأمر الواقع على المسؤولين، في غياب رغبة حقيقية لدى هؤلاء من أجل أداء الواجب، حسب قانون الوظيفة العمومية، بدل اللجوء كل مرة إلى الوعد والوعيد، من أجل التستر على ممارسات تضرب في العمق المنظومة الصحية بالإقليم.
إن النقابات ومع احتراماتنا لشرفاء هذا الوطن، ليست سيفا ديموقليس، يسلط حسب رغبة النقابيين ومن والاهم على المسؤولين من أجل التأثير عليهم في اتخاذ قرارات عادة ما تكون رادعة، في أفق فرض القانون كلما خرجت الأمور عن السيطرة، ولنا مع مستشفى محمد الخامس حكايات وروايات بعضها قد لا يصدقها العقل البشري.
وعليه، فإننا ندعو كل الغيورين على ما تبقى من الصحة بإقليم الحسيمة، أن يدركوا أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن يعملوا جاهدين في التصدي لبعض الممارسات التي تهدف إلى إبقاء دار لقمان على حالها.




إرسال تعليق