حكمت المحكمة العليا الإسبانية، بحر هذا الأسبوع، بسجن نائب الرئيس السابق لإقليم كتالونيا، أوريول جونكيراس، 13 عاما، بينما قضت بأحكام متفاوتة حق باقي دعاة الانفصال، الذين كانوا قد أعلنوا من جانب واحد تنظيم انتخابات بإقليم كتالونيا، وهو ما تصدت له السلطات الإسبانية آنذاك بحزم كبير، وهو ما أدى إلى فرار العديد من زعماء الانفصال.
هذه الأحكام اعتبرها الإسبان مخففة بالنظر إلى الأفعال التي توبع بها الأظناء، ولم يخرج المواطنون الكتالونيون للاحتجاج على هذه الأحكام، رغم البون الشاسع بين ما ارتكبه زعماء الفتنة بالريف الذين ظلوا لحوالي عام كامل يجوبون الشوارع والقرى والوديان، في تحد لجميع القوانين والأعراف الجاري بها العمل، ولا مراعاة حتى لمشاعر المرضى والصبية والعجائز، بل لم يراعوا حتى قدسية شهر رمضان وحرمته.
لا مجال للمقارنة بين احتجاجات كتالونيا التي دامت يومين أو ثلاثة، وقضت المحكمة في حق دعاة الانفصال بثلاثة عشر سنة سجنا، وبين احتجاجات استمرت لحوالي سنة كاملة، وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات، وتأثير ذلك على اقتصاد الإقليم برمته، وفي الأخير يقولون الأحكام جائرة.
أليست هذه قمة الشعبوية التي أسس عليها الزعيم الكرطوني مفاهيم النضال بمفهومه المعكوس، أليس هذا هو قلب الحقائق وخلط المفاهيم للظهور بمظهر البريء رغم الأدلة وشهود الإثبات، حيث وثقت كاميرات الأعداء والأصدقاء الوقائع بالصوت والصورة.
وعليه نقول الخزي والعار للخونة وعبدة دريهمات تجار المخدرات والإتجار في البشر، وتحية عالية لمن يحترم القانون وينحني له إجلالا.




إرسال تعليق