البام والإستقلال غاضبان من تقرير جطو

  • بتاريخ : سبتمبر 30, 2019 - 3:18 ص
  • الزيارات : 146
  • تقدم حزبين ممثلين للمعارضة بالبرلمان الاستقلال والبام بطلب استدعاء ال 11 وزيرا للمساءلة فيما جاء في تقرير رئيس المجلس الأعلى للحسابات السيد ادريس جطو.

    هذا الاستدعاء سياسوي أكثر منه البحث عن الخلل والمعيقات في المؤسسات الحكومية، في الوقت الذي يفترض فيه استدعاء ادريس جطو نفسه للمساءلة حول مضامين التقرير الذي وحده مسؤولا عنه، والذي قدمه كتقرير استخباراتي أمني، وليس تقرير علمي يتوفر على كل الاجراءات التي يجب اتخاذها، وما هو مطلوب للحفاظ على المالية العمومية، وتنظيم أداء مهام المؤسسات العمومية التي شملها التقرير الذي أخل بواجب تقديم البديل، أو المقترحات التي وجب احترامها وفق معايير القوانين التنظيمية للقطاعات الحكومية، واكتفى بتوجيه الاتهامات كأن المسؤولين الحكوميين في محضر استنطاق أمام لابيجي.

    والحال أن المجلس الأعلى للحسابات بتقريره هذا، جرد مؤسسات لها باع طويل في التفتيش والمراقبة منها لجنة التفتيش لوزارة المالية، وكل القطاعات الوزارية لها لجن تفتيش، مثل وزارة الداخلية التي لها لجن تدقيق وتفتيش الجماعات الترابية، والتي هي من لها آليات تحديد الفساد المالي، أو الاداري، وتحيل الملفات التي ترى أن القضاء وحده له الكلمة الأخيرة في الموضوع.

    أما وأن يأتي السيد رئيس المجلس الأعلى للحسابات بتقرير ويرميه في مرمى الأحزاب السياسية التي تتصارع بالبرلمان، فانه خلق ثروة لا تقل عن ماجرى بين البام والتجمع الوطني في حرب بمدينة الحسيمة التي قد يكون افتعلها الياس العماري غير ذي كفاءة أدت نتائجها الى نتائج سلبية، وهو ما سيقع اليوم بتسرع البام والاستقلال الى الدفع بتقديم طلب مساءلة 11 وزيرا بناء على تقرير جطو في الوقت الذي كان من الواجب واحتراما للمهمة البرلمانية استدعاء جطو في تجريم وزراء حسب ما فهم الشعب، من دون قرائن ادانة، وهو ما يرجح أن هناك تداخل في الاختصاصات للمجلس الأعلى الذي كان عليه أن يعالج الخلل بمبادرات، والسهر على جعل المخطط الحكومي للقطاعات أولوية مسنودة بظهير وجب احترامه في حال بقي الوزير أو غادر الوزارة فان المخطط يبقى ساريا المفعول لأنه يهم الوطن، وليس حسب أهواء وزراء الذين كل  وزير بعد التعيين يأتي ببرنامج غير مسطر وغير مكتوب، وهذا قد يكون خطأ بعض الوزراء الذين وجدوا أنفسهم غير مسنودين بظهير يحدد الواجبات والاجراءات لتتحمل الحكومة أو قطاعات وزارية المسؤولية في التسيير والتدبير لبرنامج أو مشروع وطني كبير، وهو ما كان يفترض على رئيس المجلس الأعلى للحسابات أن يأتي ببدائل، مادام أنه أتى بالخلل والمعيقات، وادانات مجانبة للصواب في غياب البديل، وهو ما سوف لا يتداركه حزبي الاستقلال والبام لأن كل واحد يريد الركوب على جبال من رمال في قضية يفترض فيها استدعاء ادريس جطو لتوضيح اختصاصاته ودوره، والتي لا يجب أن تقتضي انهاء أو نفي دور لجن التفتيش الوزارية.