الحسيمة: عامل الإقليم يترأس حفل تأسيس الإدارة العامة للأمن الوطني.

  • بتاريخ : مايو 18, 2026 - 12:13 ص
  • الزيارات : 32
  • الحسيمة:

    احتفت أسرة الأمن الوطني بالحسيمة، يومه السبت 16 ماي 2026 ، بالذكرى الـ 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة للاحتفاء بمؤسسة وطنية أثبتت على الدوام يقظتها ومهنيتها العالية في الحفاظ على استقرار الوطن وضمان أمن المواطنين.

    وفي مستهل هذا الحفل البهيج الذي حضرته شخصيات عسكرية ومدنية، يتقدمهم السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الحسيمة والسيد والي الأمن رئيس الأمن الجهوي ، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين، وممثلي الهيئات المنتخبة والمصالح الخارجية واللاممركزة تم رفع العلم الوطني.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي الأمن رئيس الأمن الجهوي، أن الاحتفاء بذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني يشكل مناسبة لاستحضار مسيرة طويلة من البذل والعطاء، حافلة بالعزم والإخلاص، سطرها رجال ونساء الأمن الوطني على مدار سبعة عقود بمداد من التضحية ونكران للذات، فأدوا الرسالة النبيلة التي أُسِّست من أجلها هذه المؤسسة الأمنية العتيدة كعماد من أعمدة استقرار البلاد، والتي ارتقت مع مرور الزمن إلى مصاف الأجهزة الأمنية الموثوقة وعززت مكانة المغرب كشريك استراتيجي في الأمن الدولي للعديد من البلدان الصديقة والشريكة، بفضل الرؤية الاستشرافية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأضاف السيد والي الأمن رئيس الأمن الجهوي، أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت ولا تزال مدرسة متجددة من البذل والعطاء، قائمة على التطوير وتحديث بنيات ووسائل اشتغالها وتأهيل مواردها البشرية، لمسايرة المتغيرات وكسب التحديات الأمنية المستجدة ومواكبة كل التحولات المتلاحقة في عالم متغير، وكان هدفها الأسمى الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين وصيانة الممتلكات العامة والخاصة.

    وأشار إلى أن الأمن الجهوي بالحسيمة، وتماشيا مع المبادئ الرئيسية لاستراتيجية العمل التي تتبناها المديرية العامة للأمن الوطني، تحرص على أن تنسجم مخططات عملها وتدبيرها اليومي للشأن الأمني مع هذه الفلسفة الأمنية، باعتماد مبادئ وقواعد حكامة أمنية تجعل من المواطن، أفرادا وهيئات وجمعيات، فاعلين رئيسيين إلى جانب باقي مؤسسات الدولة، في الانتاج المشترك للأمن.

    كما أبرز الجهود المتواصلة من قبل مكونات جهاز الأمن الوطني، نساء ورجالا، في ترسيخ شرطة قريبة من المواطن يتموقع من خلالها هذا الأخير في صلب الاهتمامات اليومية ويتم الحرص على التفاعل مع انشغالاته ذات الصلة بالشأن الأمني، وتبديد هواجسه التي تغذيها بعض مظاهر وأشكال الجنوح في المجتمع، وتعزيز مستوى الشعور بالأمن والثقة في المؤسسة الأمنية، وفق مقاربة تشاركية وتفاعلية بناءة منفتحة على محيطها الخارجي أساسها العمل على تحقيق الأمن العام وفق نموذج شمولي يدمج بين الجانب الزجري والوقائي. مؤكدا على أن التعاون الوثيق بين المواطنين و الأمن الوطني كانت وراء إلقاء القبض على الشخصين اللذين اقتحما وكالة صرف العملات بالحسيمة. كل هذا يعكس الرغبة الأكيدة لدى ساكنة الحسيمة من أجل الحفاظ على أمن المنطقة.

    كما استعرض السيد والي الأمن رئيس الأمن الجهوي بالحسيمة، إحصائيات متعلقة بالقضايا الإجرامية المسجلة والجهود المبذولة للتصدي لها، مشيرا بهذا الخصوص، إلى أن مؤشر استجلاء حقيقة هذه القضايا وكشف ملابساتها .

    كما أبرز المجهودات المبذولة فيما يتعلق بالتصدي لآفة ترويج واستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية، وكذا السهر على المحافظة على الأمن والنظام العامين بالشارع العام، وتأمين مختلف الأنشطة والتظاهرات المنظمة، مستحضرا أيضا الحصيلة الإيجابية والجهود المبذولة lأجل تأمين أمن المواطنين.

    وعلى مستوى حصيلة مكافحة الجريمة بنفوذ الأمن الجهوي بالحسيمة، تم خلال سنة 2025 تسجيل 4874 قضية جرى إنجازها بالكامل، إلى جانب نشر 337 برقية بحث، أسفرت عن توقيف 238 شخصا، فيما لا يزال البحث جاريا عن الباقين. كما سجلت المؤشرات المرتبطة بالقضايا التي تمس الإحساس العام بالأمن تراجعا ملحوظا، بما يعكس المجهودات المبذولة لتعزيز الشعور بالأمن بمختلف المدن التابعة للإقليم.

    وفي مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، أسفرت تدخلات مصالح الأمن الجهوي بالحسيمة عن تفكيك 11 شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، مع توقيف عدد مهم من المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية، في إطار المقاربة الأمنية الرامية إلى التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.

    وجددت أسرة الأمن الوطني بالحسيمة، في ختام هذا الحفل، التعبير عن أسمى آيات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ضارعة إلى العلي القدير أن يحفظ جلالته بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، معاهدة جلالته على مواصلة خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، تحت الشعار الخالد: الله، الوطن، الملك.