شحال هادي، كنا كنخافو من القرطاس، واليوم ولينا كنخافو من “اللايفات”. التاريخ علّمنا بلّي الخراب عمرو ما كيبدا بالسلاح، الخراب ديما كيبدا بهضرة مسمومة كتغسل الدماغ قبل ما تسيّل الدم.
يلا رجعنا شوية اللور، وشفنا دوك التنظيمات لي خرّبات العالم بحال القاعدة ولا داعش.. واش بن لادن ولا البغدادي بداو ب”كالاش”؟ لا، بداو بكاميرا وميكروفون. خدمو على العاطفة ديال الشباب، لعبو ليهم على الإحباط، كبّرو ليهم الكراهية ضد بلاداتهم، وبقاو كيعمرو ليهم ريوسهم حتى ولّاو هاد الشباب قنابل موقوتة كتمشى على جوج رجلين.
نفس الكاسيطة كتعاود اليوم، غير المنظر لي تبدل. مابقاش المحرض مخبع فشي غار فجبال أفغانستان، ولا فشي خندق فسوريا. اليوم، المحرض ولّا جالس مرتاح فكندا.
أجي نهضرو نيشان وبلا زواق. الإرهابي هشام جيراندو، لي داير فيها بطل من مور الشاشة، جالس فبلاد الناس، مبرّع ب “Chauffage” حيت البرد قاصح تما، ولادو كيقراو و مْهنيِّين، والبوليس الكندي حاضيه وموفر ليه الأمان.. ومن ديك البلاصة اللي هو مرتاح فيها، كيحل الكاميرا، وكيبدا يحرّض ولاد الشعب فالمغرب: “خرجو للزنقة، ريبو، حرقو، دابزو مع الأمن، ديرو الثورة، اللي لقيتوه هزوه فيديكم و خرجوا علقوا أمهم، سقطوا النظام”.
واش كاين شي تحريض كثر من هادشي؟ باغي تشعل العافية فبلادك، وباغي ولاد الناس، الشباب لي يالاه بادي حياتو، هما لي يتحرقو فيها؟ واش نتا باغي تطلّع المشاهدات وتصوّر الأرباح ديال اليوتيوب على ظهر دمار مستقبل دري مغربي فحي شعبي؟ هادا راه ماشي معارضة، هادا راه شحن للعقول، و بحال التفركيع بالسماطي.
وهنا كايتطرح واحد السؤال كيفرش النفاق ديال كندا: كندا العظيمة، بلاد حقوق الإنسان، لي صيفطات طياراتها وعسكرها باش تضرب الإرهاب فسوريا والعراق حيت كيشكل خطر على العالم.. كيفاش اليوم كدير “عين ميكا” وتتفرج فواحد كيستغل أراضيها والأنترنيت ديالها باش يحرّض على الإرهاب والفوضى فالمغرب؟
تخيلو معايا كون ناض شي كندي، من أصول عربية، وحل “لايف” وحرّض الشباب الكندي باش يخرجو يحرقو البرلمان فـ”أوتاوا” ولا يضربو البوليس الكندي.. واش كندا غتقول هادي “حرية تعبير” و”محتوى رقمي”؟ والله لا عقلت عليه، غتهزو بقانون مكافحة الإرهاب قبل ما يكمل اللايف ويطفي الضو. إيوا بأي منطق كتقبل كندا هادشي يلا كان موجه ضد المغرب؟ واش الدم ديالنا حنا رخيص عندهم؟ هادا هو النفاق بعينيه، وهاد السكات ديال السلطات الكندية راه مشاركة فجريمة ضد استقرار بلادنا.
فاللخر، هاد الهضرة طالعة من القلب، لولاد بلادي، للشباب الزوين لي باغي يعيش حسن، ولي مقاتل مع الوقت: هادوك لي كيبيعو ليكم الوهم من برا، راه ماحاسينش بكم وماغاديش يعقلو عليكم. نهار غتخرج نتا للزنقة تهرّس وتدير الفوضى، وتشدك الكاميرا غادي تلقى راسك ضيعتي شبابك وميمتك كاتبكي عليك… و ديك اللحظة عمك جيراندو غيكون كيشرب قهيوة سخونة فمونتريال، وكيتفرج فيك، وغيزيد يصور بيك لايف آخر.
ماتخليوش ريوسكم “حطب” باش يسخن بيه واحد آخر فكندا.
الإرهاب ديال ل”Wi-Fi” راه هو الخطر الحقيقي اليوم.. ولي بغا الخير لهاد البلاد كيبنيها مع ولادها، ماشي كيحرّضهم باش يريبو ديورهم فوق ريوسهم.





إرسال تعليق