اتفاقية شراكة لتعزيز العرض الصحي وتوفير الأطر الطبية بإقليم الحسيمة

  • بتاريخ : فبراير 21, 2026 - 3:07 م
  • الزيارات : 309
  • احتضن مقر عمالة إقليم الحسيمة، صباح الجمعة 20 فبراير 2026، اجتماعاً رسمياً ترأسه فؤاد حاجي عامل إقليم الحسيمة، بحضور محمد عكوري المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خُصص لتوقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم المؤسسات الصحية بالإقليم بالموارد البشرية وتعزيز العرض الصحي لفائدة الساكنة.

    وجاءت هذه الاتفاقية ثمرة تنسيق بين عدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم المجلس الإقليمي للحسيمة والمجالس الجماعية التابعة للإقليم، إلى جانب المجموعة الصحية الترابية والمجال الصحي المحلي، في إطار تعبئة جماعية تروم تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة بالمناطق التي تعرف صعوبات في الولوج إلى العلاج.

    وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أن المنظومة الصحية تواجه خصاصاً واضحاً في الموارد البشرية، ما يستدعي اعتماد مبادرات عملية قائمة على التضامن والتكامل بين مختلف المتدخلين، لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين مستواها لفائدة الساكنة.

    من جهته، شدد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية على أن هذه الأخيرة تمثل نموذجاً حديثاً في تدبير القطاع الصحي يقوم على حكامة ترابية متطورة وتنسيق فعال بين الشركاء، مؤكداً التزامه بتعزيز العرض الصحي الجهوي، ومشيداً بالمبادرة التي تخدم القطاع الصحي بالحسيمة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وخلال اللقاء، قدم سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، عرضاً مفصلاً حول المشروع، تضمن أهداف البرنامج ومكوناته وآليات تنفيذه، قبل أن يُختتم الاجتماع بتوقيع اتفاقية الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية.

    وبحسب المعطيات المقدمة، تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 10 ملايين درهم سنوياً خلال سنتي 2026 و2027، تتوزع بين المجلس الإقليمي بنسبة 20 في المائة، والمجموعة الصحية الترابية بنسبة 40 في المائة، إلى جانب مساهمة الجماعات الترابية بالإقليم بالنسبة نفسها.

    ويندرج المشروع ضمن برنامج الصحة الجماعاتية في إطار محور صحة الأم والطفل للبرنامج الرابع الخاص بالأجيال الصاعدة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويهدف إلى تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة عبر مقاربة وقائية تحسيسية شمولية، خاصة بالمناطق التي تعرف محدودية في الولوج إلى العلاج. كما يسعى إلى دعم مؤسسات القرب ودور الأمومة، والحد من وفيات النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، وتتبع الحمل بالدواوير، وتشجيع الولادة في وسط مراقب، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب توسيع برامج التوعية الصحية.

    وعلى هامش هذا اللقاء، تم تسليم ست سيارات إسعاف ووحدتين صحيتين متنقلتين جرى اقتناؤهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025، بكلفة إجمالية بلغت 3,7 مليون درهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات القرب الصحية وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج داخل الإقليم.