تشهد مصلحة طب الأطفال بالمستشفى الإقليمي بمدينة الحسيمة وضعًا صعبًا في الآونة الأخيرة، في ظل خصاص ملحوظ في الموارد البشرية الطبية، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال والرضع.
وحسب معطيات مؤكدة في محيط المرتفقين، فإن المصلحة تضم ثلاثة أطباء(طبيبتان وطبيب)في تخصص طب الأطفال، غير أن اثنين منهم استفادا من شواهد طبية خلال فترة متقاربة، لتبقى طبيبة واحدة تتحمل عبء العمل اليومي بالمصلحة. هذا الوضع يضع ضغطًا مهنيًا ونفسيًا كبيرًا على الطبيبة المتبقية، خاصة مع ارتفاع عدد الحالات الوافدة على المستشفى الإقليمي الذي يستقبل مرضى من مختلف جماعات الإقليم.
مهنيون في القطاع الصحي يؤكدون أن مثل هذه الحالات، حتى وإن كانت مبررة قانونيًا من حيث الحق في الرخص الطبية، تكشف هشاشة تدبير الموارد البشرية في بعض المرافق الصحية، حيث يؤدي غياب التخطيط الاستباقي أو غياب بدائل جاهزة إلى اضطراب في السير العادي للخدمات.
ويرى متتبعون أن استمرار الضغط على طبيب واحد قد يؤثر على جودة التكفل، ليس بسبب تقصير مهني، وإنما نتيجة الإرهاق وكثرة الحالات، وهو ما قد ينعكس على مدة الانتظار وظروف الاستقبال والمتابعة الطبية.
في المقابل، يشدد فاعلون جمعويون على أن الحل يكمن في تعزيز المصلحة بأطر إضافية، أو اعتماد نظام تعويض سريع عند حدوث غيابات طويلة أو متزامنة، ضمانًا لاستمرارية المرفق العمومي الصحي وحفاظًا على حق الأطفال في العلاج في ظروف جيدة.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق توازن بين حقوق الأطر الصحية وظروف عملهم من جهة، وحق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية منتظمة وذات جودة من جهة أخرى، خاصة في تخصص حساس كطب الأطفال يرتبط بفئة عمرية تحتاج عناية خاصة وسرعة في التدخل.
هذا ويبقى مصير إحدى الطبيبات المعينات حديثا إلى هذا الصرح الطبي الحديث غير واضح إذ لم تطأ قدماها المستشفى إلى حدود كتابة هذه القصاصة الخبرية





إرسال تعليق