أُودع لدى مكتب مجلس النواب المغربي مقترحُ قانون يهدف إلى إضافة يوم ونصف يوم من أيام العمل الفعلي عن كل فترة شغل كاملة مدتها خمس سنوات إلى مدة العطلة السنوية المؤدى عنها، من خلال تعديل القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 4 شعبان 1377ه (24 فبراير 1958م).
تقضي هذه المبادرة التشريعية للفريق الحركي بمجلس النواب بتتميم القانون المذكور، لا سيما الفصل 40 منه، لكي ينص فضلا على أنه “يضاف إلى مدة العطلة السنوية المؤدى عنها يومٌ ونصف يوم من أيام العمل الفعلي عن كل فترة شغل كاملة مدتها خمس سنوات متصلة أو غير متصلة”.
ويشترط التعديل المطلوب من نواب “الحركة الشعبية” “ألا تؤدي هذه الإضافة إلى رفع مجموع مدة العطلة إلى أزيد من ثلاثين يوما من أيام العمل الفعلي”.
وينص الفصل سالف الذكر، في صيغته الحالية، على أن “للموظف المزاول لوظيفة الحق في رخصة سنوية مؤدى عنها”.
وتُحدد مدة الرخصة، بحسب المصدر نفسه، في “اثنين وعشرين (22) يوم عمل برسم كل سنة زاول أثناءها مهامه، على أن الرخصة الأولى لا يسمح بها إلا بعد قضاء اثني عشر شهرا من الخدمة”.
وأوضح “النواب الحركيون” في المذكرة التقديمية لمقترح القانون هذا أن النظام الأساسي للوظيفة العمومية يُعتبر “العمود الفقري لتنظيم العلاقة بين الإدارة والموظف، إلا أن المتغيرات المتسارعة التي شهدها العصر الحالي جعلت من النصوص الحالية إطارا قانونيا متجاوزا”.
وأضافت المذكرة: “لم يعد القانون الحالي قادرا على مواكبة طموحات التحول الرقمي والحكامة الجيدة، حيث يكرس نظاما جامدا للترقي والتحفيز يعتمد غالبا على مقاربات تقليدية”.
انطلاقا مما تقدّم، اعتبر نواب “السنبلة” أن “تعديل هذا القانون أصبح يشكل ضرورة استراتيجية لإعادة بناء الثقة بين الموظف والإدارة، في إطار التأسيس إلى قانون ‘جيل جديد’ يحرر الطاقات، ويثمن الخبرة، ويحول الإدارة إلى محرك فعال للتنمية، من خلال تحديث منظومة الحقوق والواجبات وجعلها أكثر مرونة واستجابة للواقع المهني المعاصر”.
وفي انتظار “إعادة النظر بشكل شمولي في هذا القانون وفق مقاربة تشاركية”، قال نواب الحركة الشعبية إنهم يتقدّمون “بهذا التعديل بغاية إرساء منظومة تحفيزية حديثة تُزاوج بين النجاعة الإدارية والحق في الراحة المهنية للموظف، وذلك من خلال تثمين عنصر الأقدمية كمعيار لاستحقاق فترات راحة إضافية”.
ويهدف هذا التعديل إلى “الاعتراف المعنوي بالجهود التراكمية للموظفين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة، مما يسهم في تجديد طاقتهم الإنتاجية والحد من ظاهرة ‘الاحتراق المهني’ المرتبطة بالمسارات الوظيفية الطويلة”.
ويسعى مقترح هذا القانون أيضا، بحسب مذكرته التقديمية، إلى “تحقيق العدالة التنظيمية عبر إقرار مرونة في احتساب الأقدمية (متصلة أو غير متصلة) مع الحفاظ على توازن المرفق العام من خلال وضع سقف زمني لا يؤثر على استمرارية الخدمات الإدارية، بما يضمن مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية المعمول بها في تدبير الموارد البشرية”.





إرسال تعليق