فرع محكمة سبتة بقادس يدين مسؤولتين إسبانيتين في قضية ترحيل قاصرين مغاربة

  • بتاريخ : سبتمبر 13, 2025 - 1:23 م
  • الزيارات : 102
  • أصدرت المحكمة الإقليمية في قادس والتي تعتبر فرعا لمدبنة سبتة المحتلة، حكماً قضائياً يدين سالفادورا ماتيوس، المندوبة السابقة للحكومة الإسبانية بالمدينة، ومابيل ديو، النائبة السابقة لرئيس حكومة سبتة، على خلفية ترحيل 55 قاصراً مغربياً في غشت 2021، في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة في ماي من السنة نفسها.
    وبحسب ما أوردته صحيفة «الفارو» المحلية، قضى منطوق الحكم بعزل المسؤولتين عن تولي أي منصب عام، انتخابي أو تنفيذي، لمدة تسع سنوات، مع حرمانهما من حق الترشح وفقدان الامتيازات المرتبطة بالمناصب السابقة. النيابة العامة كانت قد طالبت بعقوبة تصل إلى 12 سنة، معتبرة أن المتهمتين انتهكتا القانون الإسباني واتفاقية حقوق الطفل.
    وتعود وقائع القضية إلى ماي 2021، حين تمكن نحو 15 ألف مهاجر من دخول سبتة، بينهم حوالي 1200 قاصر، ما دفع السلطات إلى تحويل مرافق رياضية إلى مراكز إيواء مؤقتة.
    غير أن السلطات المحلية أقدمت لاحقاً، في غشت من العام نفسه، على ترحيل 55 قاصراً إلى المغرب عبر شاحنات صغيرة، بحضور الشرطة ووسائل الإعلام، وهو ما أثار احتجاجات واسعة من منظمات حقوقية، بينها L’Escola وRed Española de Inmigración، التي وصفت العملية بغير القانونية واعتبرتها خالية من الضمانات الأساسية لحماية الأطفال.
    وفي دجنبر 2023، أكدت النيابة العامة لدى المحكمة العليا الإسبانية أن هذه الإجراءات لم تحترم اتفاقية التعاون الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 2007، ولا القوانين الوطنية والدولية الخاصة بحماية القاصرين.
    دفاع المتهمتين أوضح للمحكمة أن العملية جرت في سياق استثنائي وبناءً على توجيهات وزارة الداخلية الإسبانية، معتمدين على الاتفاقية الثنائية مع المغرب.
    غير أن المحكمة شددت على أن المسؤولتين كانتا على علم بعدم قانونية تلك الإجراءات، إذ لم يتم تقييم وضع كل قاصر على حدة ولم يُراعَ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” الذي تنص عليه التشريعات الإسبانية والمواثيق الدولية، ووصفت القرار المتخذ آنذاك بأنه “تعسفي ومجحف”، مؤكدة وجود مساطر قانونية بديلة كان يمكن اللجوء إليها.
    وأشارت الصحيفة إلى أن الحكم الصادر يبقى قابلاً للاستئناف أمام الغرفة المدنية والجنائية بالمحكمة العليا للأندلس.