تشهد منطقة زنقة سيدي علال التازي حي ميرادور السفلى الحسيمة وضعاً مقلقاً بسبب تسرب مائي مستمر منذ أكثر من أسبوع، ما تسبب في تشقق جدران عدد من المنازل وتهديدها المباشر بالانهيار. وعلى الرغم من الشكايات المتكررة التي رفعتها الساكنة إلى مكتب الماء الصالح للشرب والجهات المسؤولة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، وسط صمت غير مفهوم وتجاهل تام من قبل المصالح المعنية.
وتقول شهادات من المتضررين إن مصدر التسرب معروف، وتمت معاينته أكثر من مرة من قبل بعض الموظفين، دون اتخاذ أي إجراء ملموس لإصلاح الخلل أو حتى طمأنة السكان. هذا الإهمال المتواصل يزيد من حالة القلق والاحتقان داخل الحي، خاصة أن هناك عائلات باتت تخشى النوم في منازلها خشية وقوع الكارثة في أية لحظة.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على حي مناظور علال التازي فقط، بل وصل إلى علمنا أن عدة شوارع وأحياء بالحسيمة تعاني من نفس المشكل، جراء تسربات مائية مهملة، بعضها يمتد لأشهر دون أي تدخل يُذكر. في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون إدارة المكتب الوطني للماء أكثر حرصًا على سلامة البنية التحتية والسكان، فإنها تظهر لامبالاة تامة وعدم تجاوب مع نداءات المتضررين.
وفي ظل هذا الواقع الخطير، تطالب ساكنة مناظور علال التازي عامل إقليم الحسيمة، السيد حسن زيتوني، بالتدخل الفوري والعاجل لإيجاد حل جذري لهذه المعضلة، ووضع حد لهذا الإهمال الذي يهدد أرواح الناس وممتلكاتهم.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ ومن سيحاسب الجهات المعنية إن وقع ما لا يُحمد عقباه؟ وهل من المقبول أن تستمر مثل هذه الأوضاع في زمن يُرفع فيه شعار الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
إن ما يحدث اليوم بمناظور علال التازي وغيرها من الأحياء هو جرس إنذار يجب التعامل معه بجدية قبل أن تتحول مشاكل التسربات إلى كوارث حقيقية


إرسال تعليق