سدل الستار، مساء أمس الأربعاء، على فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الصيفي بجماعة آيت يوسف وعلي، الذي نظمته جمعية تيفاوين وجمعية بوكي، بشراكة مع المجلس الجماعي لآيت يوسف وعلي، وبدعم من مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وقد عرف حفل الاختتام حضوراً وازناً لعدد من الشخصيات المدنية، وممثلي المصالح الخارجية، والفاعلين الجمعويين، بالإضافة إلى جمهور غفير من ساكنة الجماعة والمناطق المجاورة، الذين توافدوا على مركز سيدي بوعفيف لمتابعة هذا الحدث الثقافي والفني الكبير.

تميز حفل الاختتام بتنظيم سهرة فنية راقية أحيتها الفنانة نجاة الحسيمية، التي ألهبت حماس الحضور بأدائها المتميز، إلى جانب الفنانة الأمازيغية الشابة سيليا الزياني، التي أبدعت في تقديم وصلات موسيقية تمزج بين التراث الأمازيغي الأصيل والتجديد الفني المعاصر. وقد شكلت هذه السهرة مناسبة للاحتفاء بالمواهب النسائية في مجال الغناء، ولتجديد الصلة بين الفن والجمهور المحلي في جو من الفرح والبهجة.

ولم يقتصر الحفل الختامي على الجانب الفني فقط، بل تخلله أيضاً تكريم مجموعة من الشخصيات والفعاليات المدنية التي ساهمت في إنجاح مختلف محطات المهرجان، وذلك اعترافاً بمجهوداتهم وعطائهم في خدمة التنمية الثقافية والاجتماعية بالمنطقة. وقد نُوّه خلال هذه الفقرة بأهمية التقدير الرمزي لكل من يعمل من أجل إشعاع المنطقة وتنمية طاقاتها المحلية.

على مدى خمسة أيام، تحولت جماعة آيت يوسف وعلي إلى منصة مفتوحة للإبداع والتنوع، من خلال برنامج غني ومتنوع شمل أنشطة رياضية، ومسابقات للأطفال، وورشات تكوينية لفائدة النساء والشباب، إلى جانب ندوات ثقافية وفكرية سلطت الضوء على قضايا محلية راهنة، وسبل النهوض بالتنمية المستدامة.
وإلى جانب الجانب الثقافي والفني، أولى المهرجان اهتماماً خاصاً بالبعد البيئي والاجتماعي، حيث تم تنظيم حملات تحسيسية حول النظافة والحفاظ على البيئة، وعمليات تنظيف شملت بعض الفضاءات الطبيعية بالمنطقة، تأكيداً على دور الفعل الثقافي في ترسيخ قيم المواطنة.

وقد عبرت الجهات المنظمة عن ارتياحها الكبير للنجاح الذي حققته هذه الدورة، من حيث التنظيم والإقبال الجماهيري والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفقرات، معتبرة أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تظافر جهود جميع الشركاء والداعمين والمتطوعين.
وفي تصريح لإحدى الجمعيات المنظمة، أكدت أن المهرجان الصيفي أصبح موعداً سنوياً ينتظره السكان بشغف، وأن العمل جارٍ من الآن على الإعداد لدورة ثالثة ستكون أكثر غنى وتنوعاً، ترسيخاً لدور الثقافة كرافعة للتنمية المحلية وفضاء للتلاقي والتعبير.

وبهذا، يسدل الستار على عرس ثقافي صيفي، ستظل أصداؤه حاضرة في ذاكرة ساكنة آيت يوسف وعلي، بالنظر إلى ما حمله من لحظات إبداع، وفرح جماعي، وتجديد للعهد مع الفن والثقافة في قلب الريف المغربي.







إرسال تعليق