أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة، في جلستها المنعقدة أمس الإثنين 7 يوليوز 2025، حكمًا بالسجن النافذ لمدة 15 سنة في حق شاب وشقيقته، بعد متابعتهما بتهمة الضرب والجرح المؤديين إلى الوفاة دون نية إحداثها، وذلك على خلفية واقعة دامية أودت بحياة شاب في مقتبل العمر.
وتعود تفاصيل القضية، وفق مصادر محلية، إلى شجار نشب بين أفراد عائلتين تربط بينهما صلة قرابة، بإحدى المناطق القروية ضواحي الحسيمة، إثر نزاع قديم حول قطعة أرضية. وقد تطور الخلاف بسرعة إلى اعتداء جسدي عنيف، استُعملت فيه أدوات حادة، ما أسفر عن وفاة الضحية متأثرًا بجروحه البليغة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الضحية، وهو شاب في العشرينات من عمره، لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى الإقليمي بالحسيمة، متأثرًا بإصابات على مستوى الرأس والصدر، رغم محاولات إنقاذه من قبل الطاقم الطبي.
ووفقًا لتحقيقات الضابطة القضائية، فإن المشتبه فيهما كانا في موقع الحادث، وأكدت إفادات الشهود تورطهما المباشر في الاعتداء، ما عجّل بإيقافهما بعد ساعات من ارتكاب الجريمة، وإحالتهما على أنظار النيابة العامة، التي تابعتهم بتهم ثقيلة، أبرزها القتل غير العمد الناتج عن الضرب المفضي إلى الموت، والمشاركة فيه.
وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء مجددا على ظاهرة الخلافات العائلية التي تشهدها بعض المناطق القروية بإقليمي الحسيمة وشفشاون، خاصة تلك المرتبطة بالنزاعات العقارية والإرث والمجال الغابوي، والتي كثيرا ما تتطور إلى مواجهات عنيفة، تغيب فيها آليات الوساطة المجتمعية، وتنتهي بمآسٍ إنسانية.
هذا، وقد خلفت الواقعة صدمة كبيرة في صفوف ساكنة المنطقة، التي دعت إلى تعزيز دور السلطات المحلية في فض النزاعات العقارية التقليدية، وتكثيف جهود التحسيس بخطورة اللجوء إلى العنف لتسوية الخلافات، خصوصًا في البيئات القروية حيث يسود الطابع القبلي والعائلي في تدبير النزاعات.




إرسال تعليق