مدارس الريادة أو الوهم الذي لن يتحقق

  • بتاريخ : أغسطس 26, 2024 - 4:05 م
  • الزيارات : 65
  • على بعد أيام على انطلاق الموسم الدراسي 2024 – 2025 ، وككل موسم دراسي، ما تزال وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تسابق الزمن تزامنا مع تأخرعملية تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها، خصوصا تلك المحتضنة لنموذج مؤسسات الرّيادة البالغ مجموعها 2000 مؤسسة ابتدائية عمومية ضمن مشروع التوسيع، و230 مؤسسة ثانوية إعدادية في مشروع تجريبي لأوّل مرّة، جرى اعتمادها من قبل الوزير شكيب بنموسى في خارطة الطريق 2022/2026، ممّا يساءل النّجاعة والحكامة التربوية في القطاع، والتي ما فتئت الوزارة تعتبر هذا إنجازا وراحت تطبل له بمعية بعض المطبلين و المزمرين، الذين ألفوا سياسة دغدغة المشاعر.

    ووفق العديد من المعطيات ، فإن العشرات من المؤسسات التعليمية ما تزال وثيرة تأهيلها جد بطيئة و بنسب متفاوتة بين 0% و30% تزامنا مع العطلة الصيفية، على ضوء تأخر انطلاق أشغال التأهيل بها، أو لعدم تسديد الوزارة لمستحقات بعض المقاولين، حيث اضطر العديد منهم لتوقيف الشغال إلى حين التوصل بمستحقات الشطر الأول من المشروع.

    أضف إلى ذلك عدم  الشروع في تأهيل مؤسسات أخرى إلا في شهرغشت الجاري، وهو ما يجعل جاهزية هذه المؤسسات  يوم 3 شتنبر المقبل، أمرا صعبا المنال بالنظر إلى أن التلاميذ سيلتحقون بالمؤسسات في السلكين الابتدائي والاعدادي، أمام ما تبقى من أيام على الالتحاق الفعلي بالدراسة”.

    ووفق العديد من الإفادات التي توصلنا بها من أهل الدار، فإن تجهيز مؤسسات توسيع الريادة الـبالغ عددها 2000 على مستوى 12 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين ما يزال هو الآخر متعثرا، حيث لم يتم الشروع بعد في انطلاق العملية أمام حجمها وكثرة عملياتها، إذ يتوقع أن يتم تجهيز أكثر من 20 ألف قسم بالسبورة المغناطسية رغم رداءتها وفي نفس الوقت بالمسلاط العاكس، بعدما جرى اعتماد صفقات جهوية (والتي سنعود إليها نظرا لما شابها من ردود أفعال)، أي كل أكاديمية تطلق صفقة حاجيات أربع أكاديميات جهوية للتربية والتكوين، مما أدى إلى تأخر مسطرة الصفقات التي تتطلب وقتا بين إعلان طلبات العروض، وجلسات فتح الأظرفة، إن أثمرت (بعدما كانت بعض الصفقات غير مثمرة ما بين ماي وينويو 2024)، مرورا بمرحلة المصادقة عليها من قبل مراقب الدولة، ثم الأمر بالخدمة (Ordre de service) الذي يتطلب تنفيذها ثلاثة أشهر لفائدة نائلها، فضلا عن مباشرة بعض الأكاديميات لتعديلات أخّرت إطلاق الصفقات في الزمن المناسب حتى تكون في الموعد التربوي مع الدخول المدرسي الجديد 2024/2025″.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن عددا من الأكاديميات لم تباشربعد تجهيز قاعات مؤسساتها التربوية “الريادية” بالسبورة المغناطيسية والمسلاط العاكس، التي تتطلب مدة غير يسيرة لكون عدد منها مشتت بين القروي والحضري في المديرية الإقليمية الواحدة، وبين المديريات الإقليمية في كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، وبين أربع أكاديميات جهوية للتربية والتكوين، علما أن نائل الصفقة يكون واحدا هو الذي سيعمل على تركيب العتاد المذكور في أربع أكاديميات جهوية للتربية والتكوين لوحده، مما يتطلب تعبئة موارد بشرية كبيرة وتجهيزات ومعدات أكبر وسرعة، مع ما تبقى من أيام على التحاق الأطر الإدارية والتربوية بمؤسسات ستعتمد نموذج الريادة في الإبتدائي (توسيع) والإعدادي (تجريب)، بعدما استفادوا من تكوين حضوري من قبل مفتشين تربويين في مقاربتي “التدريس وفق المستوى المناسبTaRl)) والتعليم الصريح (ُExplicite)”.